أجل ليس الأمر كما توهمه هذا الرجل , بل الحقيقة هي أن لله تعالى حكمة فيما يفعل وما يأمر بفعله فلا يجري بقدرته في شيءً إلاّ على وفقها ؛ ولأجل ذلك لم يصد المعتدين عن بيته ، ولكننا نراه في مورد آخر حين اقتضت الحكمة حفظ بيته عن أبرهة الحبشي أرسل عليه طيراً أبابيل فأهلكه وقومه ، فهو سبحانه وتعالى في فعله وتركه يراعي الحكمة دائماً ، وأهل البيت ( عليهم السلام ) تابعون له في ذلك فلا يفعلون إلاّ ما أذن فيه وأمر به مما هو موافق للحكمة ، ولهذا لم يدفع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) القتل عن نفسه بالمعجز ، ولم يدفع الحسنُ ( عليه السلام ) معاويةَ بالمعجز عن الدخول إلى الكوفة ويخلص نفسه عن الاضطرار للصلح ، ولم يدفع الحسين ( عليه السلام ) القتل عن نفسه مع قدرته عليه بالمعجز ، وكذلك لم يدفع المتوكل لعنه الله عن حرث قبره ومنع زواره ، كل ذلك مراعاة لما يأمر به الله بحكمته , فلا غرابة في أن يقع التفجير في حرم الإمامين ( عليهم السلام ) ، ولم