نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند جلد : 1 صفحه : 86
أصحاب الجنّة وأصحاب النار ، وقوله : ( وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) ، والفعل هاهنا أيضاً مسند إلى أصحاب الجنّة أنّهم إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قال أصحاب الجنّة : ربّنا . . . ، بقرينة ما سبق ، ولا سيّما أنّ بعد ذلك قوله تعالى : ( وَنَادَى أَصْحَابُ الاَعْرَافِ رِجَالاً يَعْرِفُونَهُم بِسِيَماهُم قَالُوا مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ * أَهؤُلاَءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لاَ يَنَالُهُمُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ) [105] . فإسناد فعل النداء إلى أصحاب الأعراف مع التصريح بصفتهم وعنوانهم دالّ على أنّ الجمل السابقة في الذين لم يدخلوا الجنّة - وهم يطمعون ، والذين إذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار - هؤلاء هم أصحاب الجنّة قبل دخولهم الجنّة ، وأنّ أصحاب الأعراف ينادون بعض أصحاب النار متميّزين بسيماء يعرفها بالتوسّم أصحاب الأعراف ، فيخاطبونهم : " أهؤلاء " أي يشير أصحاب الأعراف إلى أصحاب الجنّة في حين مخاطبة أصحاب الأعراف ونداءهم إلى بعض رجال أصحاب النار ، أهؤلاء الذين أقسمتم أن لن ينالهم الله برحمة ، أي لن ينال الله أصحاب الجنّة برحمة بعد أن يخاطب أصحاب