responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 75


فقالوا بأنّ السلطة التشريعيّة هي لله ، أمّا السلطة التنفيذيّة والسياسيّة والعسكريّة والقضائيّة ، فهي كلّها محسورةً ومنعزلةً عن القدرة الإلهيّة - والعياذ بالله - نظير مقالة اليهود : ( يَدُ اللهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ) [86] .
تصرّف الله لا ينحسر في دار من دور الخلقة ، ولا نشأة من نشآتها ، وهو إن كان مخصوصاً في دار الدنيا فهو كذلك في يوم القيامة ، وإن كان عامّاً في يوم القيامة فهو كذلك في دار الدنيا . أمّا تفسير أهل البيت ( عليهم السلام ) حاكميّة الله في دار الدنيا ، فإنّ الحاكم الأوّل كان الله حتّى في حكومة الرسول ( صلى الله عليه و آله ) ، وحتّى في حكومة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فلم يكن الحاكم الأوّل هو أمير المؤمنين ، إنّما هو الله تعالى ، وكان الحاكم الثاني في حكومة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خمس سنوات أيضاً هو الرسول ( صلى الله عليه و آله ) ، وكان الحاكم الثالث هو أمير المؤمنين ( عليه السلام ) .
يقول الله تعالى : ( وَمَا تَشَاؤُونَ إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللهُ ) [87] ، ( عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ * لاَ يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) [88] ، هم مهبط مشيئات الله ، ومهبط إرادات الله ، فإرادتهم مؤتمرة بإرادة الله ، حتّى



[86] المائدة 5 : 64 .
[87] الإنسان 76 : 30 .
[88] الأنبياء 21 : 26 و 27 .

75

نام کتاب : في رحاب الزيارة الجامعة الكبيرة نویسنده : الشيخ محمد السند    جلد : 1  صفحه : 75
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست