معها في سلوكهم بعد تأن استوعبوها في عقيدتهم . ماذا أبلغ في تطمين النفس البشرية من أن تأوي في فترات نهارها إلى مليك الوجود عز وجل تتفيأ رعايته وحنانه وهداه وتستمد منه العون لحاضر أمرها ومقبله . وللتوقيت الحكيم الذي اختاره الله سبحانه لفريضة الصلاة ارتباط واضح بدفعات الطمأنينة التي تحتاجها النفس كل يوم . فما أن يرخي الليل أسداله على الأرض حتى يرتفع الأذان وتمتد يد الصلاة لتطمئن الإنسان فتضعه بين يدي ربه وآماله مسلمة إياه إلى سكون مقصود . وينهض الإنسان ليوم جديد فتوافيه الصلاة مبكرة تبارك له آماله وتبشره . ويستغرق في العمل وملابسات الحياة فتعود اليد الرفيقة لتنتشله من حرصه ومخاوفه وتعيد إليه طمأنينته وارتياحه من تعب النفس وتعب الجسم . توقيت حكيم كتبه الله على الإنسان كي يجدد لنفسه إيمانها واطمئنانها كلما قطعت مرحلة من النهار ، من أجل أن تبقى مفعمة بالهداية والسعادة ، سائرة برعاية ربها وهداه تجني لوجودها خير الحاضر المطمئن وفوز المستقبل المأمول . ( إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) صدق الله العظيم .