( وإلى الثلث الأخير من الليل ) . وأن التزام مجتمعاتنا الإسلامية بأداء الصلاة اليومية لهو واحد من أهم الأعمال والظواهر المؤثرة في كفاحنا لإقامة الحياة الإسلامية والحضارة الإسلامية ، هذه الحضارة الربانية المعنوية المادية التي تخرجنا من حالة الخضوع والتخلف وهدر الأوقات والأعمار ، كما تنجينا من الوقوع في مستنقع مجتمعات الحضارة المادية التي تستفيد من الوقت ولكن ركضا وراء ترفها وإمعانا في استعباد الشعوب المستضعفة . ومن مفردات تأثير الالتزام بالصلاة اليومية الموقتة نذكر : تطبيق نظرية الإسلام عن الليل والنهار ونشير إلى المعطى الصحي والنفسي لهذا التوقيت والتنظيم : تطبيق نظرية الإسلام عن الليل والنهار : تنوف الآيات القرآنية التي تضمنت ذكر الليل والنهار على الستين آية ، ولكن الآيات التي اختصت بالليل والنهار أو تضمنت التركيز عليهما تنوف على الثلاثين . وهي تنقسم إلى فئتين : الفئة الأولى تتناول الجانب التكويني لظاهرتي الليل والنهار ، فتبين للناس مختلف أوجه الحكمة والرحمة في تكوين الليل والنهار . في أصل خلقهما ، وفي تقليب كل منهما وتكويره على الآخر ، وفي ثبات نظامهما الدقيق وارتباطه بحاجة البشر الحياتية ، وفي مسيرة الليل الدائبة وراء النهار على مدار الكرة يطلبه حثيثا فلا يدركه . . وتدعوهم إلى استيعاب الدلالة والحكمة والرحمة في هاتين الظاهرتين اللتين قصدتا قصدا في تكوين الأرض وإعدادها لحياتهم . من هذه الفئة قوله عز وجل ( وجعلنا الليل والنهار آيتين ، فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة . ) 12 الإسراء . وقوله تعالى : ( إن ربكم الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا . والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره . ألا له الخلق والأمر . تبارك الله رب العالمين ) 54 الأعراف .