< فهرس الموضوعات > توقيت الصلاة وتعددها < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > دلالة التعدد < / فهرس الموضوعات > توقيت الصلاة وتعددها دلالة التعدد من الثابت عن نشأة النبي صلى الله عليه وآله قبل البعثة أنه كان يجاور في كل سنة بحراء ( 1 ) الكهف الصخري الواقع في ( جبل النور ) على بعد خمسة كيلو مترات عن مكة المكرمة ، ويمضي هنالك أياما في التعبد . أما ما هي طبيعة هذا التعبد الذي كان يقوم به صلى الله عليه وآله ؟ وهل كان يودي في سائر أيام السنة لونا مؤقتا من الصلاة ، أم أن التوقيت لم يبدأ إلا بعد البعثة في عام الإسراء ، كما هو المعروف ؟ . ليس بعيدا أنه صلى الله عليه وآله كان قبل البعثة يمارس صلاة يومية سوى موسم التعبد بحراء الذي كان يمضيه بصلوات طويلة قد تستغرق نهاره وأكثر ليله . أولا ، لأن قضية التوقيت من القضايا الطبيعية لحياتنا التي يفرضها وجود الليل والنهار واحتياج الإنسان إلى وجبات الطعام والراحة ، فالإهتداء إلى التوقيت ليس صعبا . وثانيا ، لأن الوفرة العقلية التي كان ينعم بها صلى الله عليه وآله تنسجم مع الاهتداء إلى ضرورة توقيت عملية التفهم والخضوع بين يدي الرب عز وجل . هذه الوفرة التي كانت تتنامى باستمرار ببركة العناية الإلهية التي منها الملك الذي * ( الهامش ) * ( 1 ) نهج البلاغة ، شرح محمد عبده ج 2 ص 157 .