responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 267


ولما صار ملك الإسلام إلى الأمويين لم يستطيعوا التخلص كليا من واجبات الحاكم الإسلامي فاتخذوا مقصورات في المساجد يصلي فيها الخليفة وحاشيته ، ثم من ورائهم في سعة المسجد يقف المسلمون . ثم أخذ الأمويون يتباطؤون عن الصلاة ويستخلفون عليها أخا أو أبا أو وزيرا .
ثم ملك العباسيون فمشوا على سنة الأمويين ، ثم تباطؤوا عن الصلاة مع الناس وأخذوا يعينون أئمة لمساجد العاصمة والولايات ، وربما خرج الخليفة أو حاكم الولاية إلى صلاة جمعة أو عيد فأحيط بالحرس والمراسيم حتى لا يصل إليه أحد .
ثم ملك المماليك والعثمانيون واكتفوا بأن تقرأ لهم في المساجد سلسلة الألقاب والمدائح والدعوات وهم معزولون عن الناس في قصورهم .
ثم آل الملك إلى حكامنا . فلم يتغير في الأمر شئ !
إن الوراثة لا تقلل من أمر هذه الجناية ، وما على الحاكم المسلم إلا أن يستجيب إلى نداء الصلاة فيخرج من حجابه ويؤدي صلاته مع شعبه ويحتك بهم ويستمع إليهم ويفهم منهم ، وحكام المحافظات والنواحي عليهم أيضا ما على الحاكم في العاصمة . فما من شئ يكسر من كبرياء الذات الأعمى ويمزق عن البصيرة غشاوة الرؤية للشخصية مثل العيش مع عامة الناس وأداء الصلاة معهم .
والحمد لله رب العالمين .
< / لغة النص = عربي >

267

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 267
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست