responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 260


إن قيمة المناجاة والصلاة عند الصوفي إنما هي بمقدار ما تعطي لذاته من المشاعر والأجواء التي يركز عليها ، أما عند المسلم فهي بمقدار ما تهيؤه للعطاء من ذاته في سبيل رسالته وأمته . ولذلك تجد الصوفي يهرب من مسؤوليات الحياة إلى أحلام الصلاة بينما تجد المسلم يفزع إلى الصلاة للاستعانة بشحنتها على مهام الحياة ( كان رسول الله إذا أهمه أمر فزع إلى الصلاة ) تجد المسلم يتربى بصلاته لكي يعطي من ذاته لرسالته وأمته ، وتجد الصوفي يأخذ الصلاة لذاته ثم لا يعطي منها لرسالته وأمته شيئا ! .
فما فرق هذه الذاتية يا ترى عن جوهر الذاتية المادية ؟
والنوع الثالث من جناية الذاتية نوع يختلف عن جناية المرائين والمتصوفة ، لأن أصحابه لا يعيشون حب الذاب بالمفهوم المادي أو الصوفي أو الإسلامي ، ينقسمون إلى قسمين :
القسم الأول ، الذين يعيشون حب ذواتهم بالمفهوم المادي ولكنهم يتصورون أن هذا هو المفهوم الإسلامي لحب الذات .
وقد تعجب كيف يستطيع إنسان أن يعيش في سلوكه الذاتية المادية المرفوضة إسلامية وهو يعتقد أنه يعيش الذاتية الإسلامية المشروعة . ؟
نعم ، فئن كان ذلك غير ممكن في الأعمال الحاسمة التي تتطلب الايثار والتضحية وتقديم المكاسب الإسلامية بسبب أن الذاتية الإسلامية في هذه المواقف تتميز عن الذاتية الشخصية . فإن الأمر ممكن في كثير من الأعمال الاعتقادية والسلوكية التي قد تلبس فيها الذاتية المادية ثوب الذاتية الإسلامية .
بم تفسر هذه الحالة :
شخص عليه ديون مستحقة ، وعنده أسرة واجبة النفقة ، ولديه مبلغ من المال . سافر به إلى الحج ( الواجب أو المستحب ) وأهمل وفاء دينه ونفقة عياله !
هذا الإنسان لم يكن من فئة المتصوفة الذين يطمعون بالوصل مع الله ، ولم يكن من فئة المرائين الذين يحجون لأجل الناس ، وإنما كان يقصد القربة إلى

260

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 260
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست