باستطاعتك أن تتحدث مع نماذج من هؤلاء لتجد أن لديهم الكثير من الأفكار والمشاعر عن الصلاة . سل أحدهم ممن تتوسم فيه صفاء الفطرة والإيمان خاصة إذا كان مسنا : عن أهمية الصلاة ، وعن فائدة الصلاة ، وعن الفرق بين من يصلي ومن لا يصلي ، وعن الفرق في حياته هو إن كانت مضت عليه فترة ترك فيها الصلاة . ستجد أنه يعيش رؤية عميقة للصلاة تبرزها لك نفسه ونبراته وإن عجزت عنها كلماته . لو سمعت أحدهم وهو يقول " الصلاة . الصلاة . إن حياة الإنسان لا تصلح بدون صلاة " وتأملت في الثقة المطلقة والتجربة الطويلة والرؤية الواضحة الحاسمة التي تعبر عنها لهجته لأحسست بأن الرجل قد أدرك موقع الصلاة من حياة الإنسان . نعم فكثير من الذين يتمتعون بصفاء الإيمان وطيبة النفس يخامرون الصلاة بحسهم الباطني ويتفاعلون معها على مر الأيام فينضج وعيها في عقولهم ، ويظهر أثرها في سلوكهم ، ونورها على وجوههم ، وتفصح عن جوهرها قلوبهم وإن عجزت ألسنتهم . عن الإمام الصادق ( ع ) قال : " تجد الرجل لا يخطئ بلام ولا واو . خطيبا مصقعا ، ولقلبه أشد ظلمة من الليل المظلم . وتجد الرجل لا يستطيع يعبر عما في قلبه بلسانه وقلبه يزهر كالمصباح . " في قلبه بلسانه وقلبه يزهر كالمصباح . . " ( الكافي ج 2 ص 422 )