والوحشية الرياضية وإلى العقد النفسية والأحقاد الرياضية التي تملأ قلوب أكثر الرياضيين وتمتد من ورائهم إلى جماهيرهم . وما يقال عن الحركة الرياضية على مستوى العالم يقال بعينه على مستوى كل دولة وكل مدينة . فماذا أخطر من تيار عالمي تنساق له الجماهير وهو يحمل في طياته ترسيخ العداء بين الناس وتعبيد الإنسان لجسده . ؟ أنه لا بد أولا من تأطير الحركة الرياضية بإطار إنساني بدلا من الإطار الذاتي الذي ترزح تحته الآن . لماذا لا تعطى الحرية في الدورات الأولمبية وغيرها للرياضيين أنفسهم لكي يقسموا أنفسهم إلى مجموعات وفرق بقطع النظر عن انتمائهم الدولي والعنصري ؟ أو لماذا لا يتم تقسيمهم إلى فرق بطريقة القرعة من قبل اللجنة الأولمبية نفسها ؟ لماذا لا تزال هذه الحلبة السياسية الماكرة التي تلعب بهؤلاء الكرات وبأذهان الجماهير من ورائها . ؟ ولا بد ثانيا من حصر الحركة الرياضية في أنواع الرياضة التي نحتاجها لحياتنا . فما هي فائدة سباق الحواجز بالخيول ؟ وما فائدة سباق رمي الرمح والقلة ؟ وما فائدة العديد من أنواع الرياضة المتبناة من اللجنة العالمية ومن الرياضة العالمية . لماذا لا نستبدل هذه الأنواع بأنواع نافعة ، لماذا لا تدخل في الألعاب الأولمبية رياضة القتال للدفاع عن الأوطان وعن النفس بالذخيرة الشكلية وبأنواع الأسلحة ؟ ولماذا لا تدخل رياضة التصنيع مثلا بتعطيل المكائن الصناعية ومحاولة المهندسين إعادة تشغيلها في أوقات قصيرة ، وللعمال بكميات الانتاج ونوعياته في مختلف الظروف . ولماذا . ولماذا ؟ ولا بد ثالثا من ابتكار نوع من الرياضة وليسم : " الرياضة التلقائية " فلماذا تنحصر الحركة الرياضية بشعار " الرياضة للرياضة " أو " الرياضة للتسلية " ولا يرفع شعار " الرياضة للعمل " أو " الرياضة للنهوض بالشعوب " فتشكل فرق رياضية عالمية من المهندسين والمهنيين والعمال وتقيم مبارياتها في