responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 237


ولرسوله ولأتباعهما من المؤمنين ، فما كان من الدنيا في أيدي المشركين والكفار والظلمة والفجار ظلموا فيه المؤمنين فهو حقهم أفاءه الله عليهم ورده إليهم . وإنما معنى الفئ كل ما صار إلى المشركين ثم رجع إلى مكانه ، فإنما هي حقوق المؤمنين رجعت إليهم بعد ظلم الكفار إياهم ، فذلك قوله تعالى :
" أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا " ما كان المؤمنون أحق بها منهم وإنما أذن للمؤمنين الذين قاموا بشرائط الإيمان .
قال السائل : فقلت : فهذه نزلت في المهاجرين بظلم مشركي أهل مكة لهم ، فما بالهم في قتال كسرى وقيصر ومن دونهم من مشركي قبائل العرب ؟
فقال عليه السلام : لو كان إنما أذن لهم قتال من ظلمهم من أهل مكة فقط كانت الآية مرتفعة الغرض عمن بعدهم ، إذ لم يبق من الظالمين والمظلومين أحد ، وليس كما ظننت ولا كما ذكرت ولكن المهاجرين ظلمهم أهل مكة بإخراجهم من ديارهم وأموالهم فقاتلوهم بإذن الله لهم في ذلك ، وظلمهم كسرى وقيصر ومن كان دونهم من قبائل العرب والعجم بما كان في أيديهم مما كان المؤمنون أحق به منهم ، فقد قاتلوهم بإذن الله عز وجل لهم في ذلك . وبحجة هذه الآية يقاتل مؤمنو كل زمان . " ( من حديث طويل في الكافي ج 5 ص 16 17 ) ولا نريد هنا أن ندخل في تفصيل هذه الحقوق التي يعطيها الله عز وجل للأمة المسلمة ولا في بيان سندها القانوني وحكمتها الاجتماعية ، ولكن لا بد من كلمة لأولئك الذين يستكثرون أن تعطى أمة من الناس حقوقا وامتيازات على الأمم الأخرى بسبب معتقدها الديني . نقول لهؤلاء إنكم لو نظرتم إلى هذه الامتيازات التي يعطيها الله للمسلمين لوجدتم إنها ليست امتيازات بمقدار ما هي واجبات وتكاليف بنشر الهدى الإلهي وإقامة العدالة في شعوب العالم .
ثم لو سلمنا بأنها صلاحيات وامتيازات محضة فليست هي امتيازات عرقية أو إقليمية حتى يكن الحصول عليها واقفا على جماعة معينة ، وما دام الشرط الوحيد لهذه الامتيازات هو إعلان التصديق بقضية فكرية تملك أقوى البراهين فما أيسر أن تكسبوا هذه الامتيازات ويكون لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم .

237

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 237
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست