responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 216


فهل من سبيل إلى التغلب على هذه المشكلة والحفاظ على التطابق بين درجة التصديق التي تمليها المبررات الموضوعية وبين الدرجة التي يتخذها التصديق في أنفسنا ؟ هل باستطاعتنا أن نمنع العامل الذاتي من التدخل والعبث صعودا وهبوطا في درجات تصديقنا بالقضايا أو الحقائق ؟
أما أصحاب المذهب الذاتي في المعرفة فلا يرد عليهم مثل هذا السؤال ، لأن العامل الذاتي في رأيهم سبب في كل اعتقاد بما في ذلك اعتقادهم بمذهبهم هذا طبعا .
لكن كلامنا على أساس المذهب الذي يؤمن بالقيمة الموضوعية للمعرفة والذي يتبناه الإسلام .
يقوم الإسلام بعلاج المشكلة من جانبين :
الأول : إشاعة الطريقة العقلية في الناس . . حتى تكون هي الأسلوب العام السائد في تفكير الناس وحياتهم . ومن هذا الجانب فإن الإسلام بذاته دعوة تعتمد العقل في إقناع الناس ، وتطلب أعمال العقل في فهم الكون ، وإقامة الحياة الاجتماعية على الأسس العقلية .
ولم تعرف الحياة البشرية كالإسلام مبدءا اعتمد العقل في أصول التفكير الإنساني وتفاصيله ، وأشاع ذلك في أمته وغيرها من الأمم ، ورسخ ذلك في حياة مجتمعه وأجياله حتى أصبح الطابع العقلي واحدا من أبرز معالم الثقافة الإسلامية والحضارة الإسلامية .
والثاني : الدعوة إلى تصحيح السلوك باعتباره عاملا في تكوين وتكثيف الميول التي هي العامل الذاتي ، أو في تخفيف هذه الميول الذاتية وإزالتها .
قال الله تعالى : ( وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون ) .
وفي الحديث الشريف : " ما من شئ أفسد للقلب من خطيئته . إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله " .
الكافي ج 2 ص 268 .

216

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 216
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست