responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 160


وصفة " مالك يوم الدين تقرر الدينونة والمسؤولية على الكائنات أن تسير في طريق تكاملها الذي أراده لها الخالق تبارك وتعالى ، وأن هذا السير سيعطي نتائجه لكل كائن في مرحلة قادمة من الوجود تسمى : يوم الدين ، ويوم لقاء المخلوقات بالله عز وجل .
والأمر الثاني : الذي تتركز عليه السورة : حصر العبادة والاستعانة بالله عز وجل ، أما العبادة فهي الإطاعة ، وأما الاستعانة فهي استمداد الطاقة الخيرة في كل ما يحتاج إلى طاقة .
والأمر الثالث : المنهج والطريق العملي في الحياة . فتقرر السورة أن للبشرية طرق عيش ثلاثا لا رابعة لها : الطريق القويم ، طريق الإيمان بالله ورسالته ، وطريقان معوجان : أحدهما طريق المعاندين الذين غضب الله عليهم ، وثانيهما طريق التائهين الضالين عن جادة الحق .
وها أنت ترى أن الحقائق التي تتضمنها هذه الأمور الثلاثة هي القواعد الأساسية للبناء الإسلامي جمعت في هذه اللوحة البديعة .
إن الأسلوب الذي تقدم به السورة هذه الحقائق الكبيرة ليس أسلوب العرض والتقرير المجرد ، ولكنه أسلوب القرآن العملي الحيوي الذي يجعل القارئ يشارك بعقله ووجدانه في تملي هذه الحقائق والتعبير عنها بين يدي الله عز وجل . أن سورة الفاتحة تأخذ بيدك في رحلة حافلة دون أن تخطو بك قدما أن تنقلك في سيارة ، بل تفتح عينيك على معاني الوجود في نفسك وما حولك .
وتبدأ معك باسم الله ، ثم تعرض لك مشاهد العطاء كل العطاء في نفسك وفي الوجود ، والحنان الغامر لنفسك وللوجود ، وتقول لك : سجل الشكر والامتنان واستشعر الرحمة والحنان والمسؤولية للمستقبل . الحمد لله رب العالمين .
ثم تنساب بك في حديث مع الواهب المعطي المحاسب تبارك وتعالى فتعلمك كيف تسجل على نفسك الالتزام بطاعته وحده والتحرر من مهانة

160

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست