responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 152


والأمر الآخر الذي يتجلى في شكل الصلاة هو تذليل الإنسان وتحريره من كبريائه . ولا بد لنا أن ننظر إلى مسألة الكبرياء البشري نظرة موضوعية هادئة لأنها تمس كبريائنا :
في أحدنا هذا المتر المكعب من التراب أو دون ذلك قوى هائلة ، وعمدتها القوى النفسية في مقابل القوى الجسدية المحدودة .
وفينا من الطموح ما لا يقل عن قوانا واستعدادنا بل يفوقه .
وبنفس الوقت فينا من نقاط الضعف ما يمكن أن يحطم قوانا الجسدية فيجعلنا في لحظة جسدا خائرا ، أو يضعف بقوانا العقلية فيجعلنا في لحظة موجودا تافها .
هكذا بنى الله وجودنا الإنساني وأسلمنا قياده . وهذه هي النظرة الموضوعية التي يجب أن ننظرها إلى أنفسنا .
لكن الذي يحدث كثيرا هو الانحراف عن هذه النظرة ، فنصاب تارة بالعجب وتارة بالكبر .
وقد ذكر صاحب كتاب جامع السعادات رحمه الله أن الكبر ينتج عن العجب ، قال :
" . . إذ العجب مجرد استعظام النفس من دون اعتبار رؤيتها فوق الغير . فالعجب هو سبب الكبر والكبر من نتائجه " ج 1 ص 300 ، ولكن الذي يظهر من نصوص السنة الشريفة أن الكبر والعجب حالتان مختلفتان ، وأن العجب هو استعظام الإنسان لعمله ، وأن الكبر هو استعظام الإنسان لنفسه ذاتها بقطع النظر عن العمل ( راجع الكافي ج 309 314 ) .
وللكبر عوامل كثيرة يجمعها الشعور بالنقص ، ففي الحديث الشريف عن الإمام الصادق عليه السلام قال : " ما من أحد يتيه إلا من ذلة يجدها في نفسه " الكافي ج 2 ص 312 .
كما أنه على درجات كثيرة يجمعها أنها نظرة خاطئة ينظرها الإنسان إلى نفسه فيستعظم قواه ومطامحه ناسيا مصدر هذه القوى وناسيا نقاط ضعفه .

152

نام کتاب : فلسفة الصلاة نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 152
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست