أين الامتزاج الإنساني والأخوة الحميمة في الله ، وأين التعرف المترسل النافع ، وأين الشعور المجموعي والكيان الموحد ، وأين العمل لشؤون الجماعة الإسلامية وشؤون الرسالة الإسلامية . وأين المؤولون الذين يساوون في معيشتهم فقراء المسلمين ويلتقون مع الأمة في صلاة الجمعة يقدمون لها حسابهم ويؤمونهم في الصلاة بين يدي الله . أين ذلك بالنحو الذي تقدمه مفاهيم الإسلام وتشريعاته وتهيؤه صلاة الجماعة . ؟ صحيح أن الخير والأصالة لا زالا في أمتنا وأنهما آخذان بالنمو حتى يتحقق وعد الله سبحانه ، وأن مساجد المسلمين لا زالت عامرة بصلاة الجماعة اليومية والأسبوعية وإنا نجد الكثير من الآثار الاجتماعية لصلاة الجماعة . لكن هذا وحده لا يصح أن يكون صورة للثمرات الاجتماعية التي قصدها التشريع الإسلامي من صلاة الجماعة ، ولا يسقط مسؤوليتنا في العمل الدائب والتضحية لتحقيق هذا التشريع وكل تشريعات الإسلام بروحها ومقاصدها .