والتوجيهات ، التي يقيم عليها مجتمعه . في مقابل الأسس والتشريعات والتوجيهات ( أو في مقابل اللانظرية ) التي تقوم عليها مجتمعات الحضارة المادية القائمة التي انحرفت بالفطرة الاجتماعية ، وبالحقوق الاجتماعية ، وبالعلاقات الاجتماعية إلى درجة خطيرة لم تشهدها حتى مجتمعات الجاهلية الأولى ! مكان التجمع للصلاة : والتجمعات التي أوجبها الإسلام ودعا إليها من أهم مظاهر الحياة الاجتماعية في الإسلام ، التجمع السنوي للحج في أرض الله المقدسة ، وفي المشاهد المشرفة ، والتجمع لصلوات الأعياد ، والاحتفالات والمناسبات ، والتجمع الأسبوعي لصلاة الجمعة ، والتجمع اليومي لصلاة الجماعة في المساجد . موضوع الحديث . صحيح أن الإسلام أجاز أن تؤدي الصلاة وتقام الجماعة في البيت أو الساحة أو في أي مكان مناسب ، ولكن المكان الطبيعي المفضل لديه هو المسجد . وفكرة المسجد أو الأماكن العامة المنسوبة إلى الله عز وجل فكرة قائمة في الشرائع السابقة قبل الإسلام ، ولكن الذي فعلته الشريعة الإسلامية أنها صححت هذه الفكرة من رواسب الانحراف عن الشرائع السابقة وأعطتها مضمونها الاجتماعي وموقعها من حركة الحياة . قد تقول : لا ننكر ما لهذا الالتقاء اليومي المتكرر من دور في توثيق العلاقات الاجتماعية بين الناس ، ولكن هذا لا يبيح دعوى اختلاف فكرة المساجد اختلافا جوهريا عن فكرة المعابد في الأديان الأخرى . ودونك المسجد الإسلامي المعاصر أي فرق له عن غيره من المعابد فيها عدا كثرة الالتقاء للصلاة ؟ . نعم إن المسجد الإسلامي المعاصر بناء ، بتصميمات ( دينية ) معينة ، محاط بأوضاع وقيود خاصة يقوم على شؤونه ( رجل دين ) ومؤذن يعلن أوقات