ماذا يبقى من إسلام ( المسلم ) إذا ترك مؤثرات الحياة المختلفة تتكاثف على نفسه ، على فكره ومشاعره وإحساسه بالحياة دون أن يجلوها بوقفة بين يدي نفسه ويدي الله تعيد إليه روح الإسلام واستقامته . ؟ إن مثله مثل الذي يؤمن بالنظافة ويريدها ، ولكنه يترك الغبار والأدران تتكاثف على جسده ، فهو بالحقيقة لا يريد النظافة ولا يؤمن بها إيمانا فعالا . فليس من الغريب إذن أن يكون ترك الصلاة بمثابة قطع آخر رابطة تصل الإنسان بملة الإسلام ، ما دامت هذه الفريضة من أول الشروط العملية لاستكناه هذه الملة والعيش على هداها . كذلك ليس من الغريب أن يقترن ترك الصلاة باتباع الشهوات ، لأنه لا معنى للتخلي عن التفاعل مع طريقة العيش الإسلامية إلا الانحراف إلى طريقة عيش ثانية تتصف بالهوى والاستسلام للنوازع القريبة والابتعاد عن مواجهة الحياة بروح مؤمنة جادة . ولنا من حياة المضيعين لصلاتهم خير دليل على التلازم بين إضاعة الصلاة وإطاعة النوازع الشهوية الزائلة . ولنا من تقرير الله عز وجل لهذه الحقيقة خير دليل على ثبوتها في نفس الإنسان وحياته . أعاذ الله المسلمين وهداهم .