لترك الفحشاء والمنكر . ولنلتفت إلى أن الله تعالى عبر ب تنهى ولم يعبر ب تمنع أو تزيل . فما تختص به الصلاة إذن هو غناها ب ( الدوافع النفسية الصالحة لإبعاد الإنسان عن الفواحش والمنكرات ) وهي دوافع تقع تحت اختيار الإنسان وإرادته وتتوقف استفادتها من الصلاة عن تفهم المرء لصلاته وجمعه لقلبه عند أدائها ، فمثل هذه الصلاة الواعية المتجاوبة هي التي تنهى عن الفحشاء والمنكر . كيف تنهى الصلاة عن الفحشاء والمنكر ؟ علاقة الصلاة بالسلوك : السلوك هو النشاط البشري بألوانه الواسعة من الرضا والغضب والإحسان والاجرام ، والحرب والسلم ، والذهاب والمجئ ، والإيمان والكفر ، والأكل والنوم ، والقراءة والصلاة ، وكل ما يقوم به الناس من أعمال خارجية إنما هو في حقيقة انعكاس لوضع نفسي هو ، الاحساس الذي ينتج بدوره عن الغرائز الكامنة في صميم الإنسان وعن المفاهيم التي يحملها عن كونه وحياته ونفسه . إن الكلام لفي الفؤاد وإنما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا كذلك هو السلوك البشري في مراحله المعملية : مواد طبيعية هي الغرائز والأفكار النظرية والمكتسبة ، تتحول في عملية نفسية بتوسط العقل أو بدون توسطه إلى مشاعر في النفس ، ثم تتحول هذه المشاعر في عملية ثانية نفسية بتوسط العقل أو بدون توسطه إلى ألوان من النشاط تعج بها الحياة نسميها ( السلوك ) ولكن ما يتم تحوله إلى أحاسيس وسلوك هو القليل كما تراه في هذا الرسم البياني التقريبي :