( مشكل الآثار ج 2 ص 263 ) روى بسنده عن مجاهد المكى عن ابى هريرة ، قال : كنا نحرس رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فى بعض مغازيه ذات ليلة فجئت الى المكان الذى فيه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم يكون مضطجعا فلم أجد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فى مضجعه فظننت ان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم انما اقامته الصلاة ، فتقلبت ورميت يمينا وشمالا فاذا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم قائم فى الشجرة يصلى فهويت نحوه فاذا رجل قد أخرجه مثل الذى اخرجنى فقمت أنا وهو خلف رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم نصلى بصلاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فصلى ما شاء اللَّه أن يصلى حتى إذا كان بين ظهرانى صلاته سجد سجدة ظننت انه قد قبض فيها ، فابتدرناه فجلسنا بين يديه أنا وصاحبى فساءلنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وساءلناه ثم قال : هل انكرتم من صلاتى الليلة شيئا ، فقلنا نعم يا رسول اللَّه ، سجدت بين ظهرانى صلاتك سجدة حتى ظنننا انك قد قبضت فيها ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم : إنى أعطيت فيها خمسا لم يعطها نبى قبلى ، انى بعثت الى الناس كافة أحمرهم وأسودهم ، وكان النبى قبلى يبعث الى أهل بيته أو الى أهل قريته ، ونصرت بالرعب على عدوى مسيرة شهر امامى وشهر خلفى وأحلت لى الغنائم والأخماس ولم تحل لنبى قبلى إنما تؤخذ فتوضع فتنزل عليها النار من السماء بيضاء فتحرقها ، وجعلت لى الارض مسجدا وطهورا أصلى فيها حيث أدركتنى الصلاة ، واعطيت حينئذ دعوة فذخرتها شفاعة لامتى يوم القيامة ، قال مجاهد : قال ابو هريرة : وكان صاحبى - وكان أفضل منى - نسيت أفضلها أو أخيرها ، قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وانا أرجو أن تنال من امتى من لا يشرك باللَّه شيثا .