وكيف عرفت محمدا ولم أخلقه بعد ، قال : يا رب لانك لما خلقتنى بيدك ونفخت فىّ من روحك رفعت رأسى فرأيت على قوائم العرش مكتوبا لا إله إلا اللَّه محمد رسول اللَّه ، فعلمت انك لم تضف الى اسمك إلا أحب الخلق اليك ، فقال اللَّه عز وجل : صدقت يا آدم انه لاحب الخلق الىّ ، واذا سألتنى بحقه فقد غفرت لك ولو لا محمد ما خلقتك ، قال : أخرجه ابو داود الطيالسى وسعيد بن منصور وابو نعيم والحاكم والبيهقى وابن عساكر عن ابن عمر ( فيض القدير ج 4 ص 107 ) فى المتن ولفظه : سلم علىّ ملك ثم قال لى : لم أزل استأذن ربى عز وجل فى لقائك حتى كان هذا أوان أذن لى وإنى ابشرك أنه ليس أحد أكرم على اللَّه منك ، قال : اخرجه ابن عساكر . ( سنن الدارمى ج 1 ص 26 ) روى بسنده عن أنس قال قال : رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم انا أولهم خروجا ، وأنا قائدهم اذا وفدوا ، وانا خطيبهم اذا انصتوا ، وانا مشفعهم اذا حبسوا ، وأنا مبشرهم إذا أيسوا الكرامة ، والمفاتيح يومئذ بيدى ، وأنا أكرم ولد آدم على ربى يطوف علىّ الف خادم كأنهم بيض مكنون أو لؤلؤ منثور ، اقول : وتقدم فى الباب الثانى ما ذكره السيوطى فى الدر المنثور من حديث ابن عباس ، وفيه وأنا أتقى من ولد آدم واكرمهم على اللَّه ولا فخر ( الى آخره ) فراجعه .