ابن عثمان ، فقال العباس : أنا أفضلكم أنا أسقى حجاج بيت اللَّه ، وقال شيبة : أنا أعمر مسجد اللَّه ، وقال على عليه السلام : أنا هاجرت مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم وأجاهد معه فى سبيل اللَّه فأنزل اللَّه : * ( الَّذِينَ آمَنُوا وهاجَرُوا وجاهَدُوا فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِنْدَ الله وأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُمْ بِرَحْمَةٍ مِنْه ورِضْوانٍ وجَنَّاتٍ لَهُمْ فِيها نَعِيمٌ مُقِيمٌ ) * . ( الفخر الرازى فى تفسيره ) فى ذيل تفسير الآية الشريفة فى سورة التوبة ، قال : قال ابن عباس فى بعض الروايات عنه : إن عليا عليه السلام لما أغلظ الكلام للعباس قال العباس : إن كنتم سبقتمونا بالإسلام والهجرة والجهاد فلقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقى الحاج قال : فنزلت هذه الآية . ( وقال أيضا ) فى تفسير سورة التكاثر ما لفظه : والعقل دل على أن التكاثر والتفاخر فى السعادات الحقيقية غير مذموم قال : ومن ذلك ما روى من تفاخر العباس بأن السقاية بيده وتفاخر شيبة بأن المفتاح بيده ( إلى أن قال ) قال على عليه السلام : وأنا قطعت خرطوم الكفر بسيفى فصار الكفر مثلة فأسلتم ، فشق ذلك عليهم فنزل قوله تعالى : * ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ ) * ( الآية ) . ( السيوطى فى الدر المنثور ) فى ذيل تفسير الآية الشريفة فى سورة التوبة ( قال ) وأخرج أبو نعيم فى فضائل الصحابة وابن عساكر عن أنس قال : قعد العباس وشيبة صاحب البيت يفتخران ، فقال له العباس : أنا أشرف منك أنا عم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم ووصى أبيه وساقى الحجيج فقال شيبة : أنا أشرف منك أنا أمين اللَّه على بيته وخازنه أفلا ائتمنك كما ائتمنى ؟ فاطلع عليهما على عليه السلام فأخبراه بما قالا ، فقال على عليه السلام : أنا أشرف منكما أنا أول من آمن وهاجر ، فانطلقوا ثلاثتهم إلى النبى صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم فأخبروه فما أجابهم بشىء ، فانصرفوا فنزل عليه الوحى