قال : بلى فكذلك قالت فيه فدخلت الكساء بعد ما قضى دعاءه لابن عمه وابنيه وابنته فاطمة ، فهذا أيضا مما يدل على خروج أم سلمة عن الآية الشريفة وعن شمول الحكم لها أى التطهير وذهاب الرجس عنها ، كما يدل على خروج واثلة أيضا ، فان قول النبى صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم له : نعم وأنت من أهلى كان أيضا بعد دعائه لابن عمه وابنيه وابنته فاطمة عليهم السلام ( ورابعا ) إن لنا دليلا آخر غير ما تقدم من الأخبار كلها على خروج أم سلمة وعامة النساء فضلا عن واثلة عن الآية الشريفة وعن كل ما ورد فيه لفظ أهل البيت وهو قول زيد بن أرقم المروى فى صحيح مسلم فى كتاب فضائل الصحابة فى باب من فضائل على بن أبى طالب عليه السلام قال فيه : فقال له حصين - أى لزيد ابن أرقم - ومن أهل بيته يا زيد - أى أهل بيت النبى صلى اللَّه عليه ( وآله ) وسلم - أليس نساءه من أهل بيته ؟ قال : نساؤه من أهل بيته ولكن أهل بيته من حرم الصدقة بعده ، قال : ومن هم ؟ قال : هم آل على عليه السلام وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ، قال : كل هؤلاء حرم الصدقة ؟ قال : نعم ( وفى رواية أخرى ) أصرح من ذلك رواها أيضا مسلم فى صحيحه فى الباب المذكور ، قال فيها : فقلنا - أى لزيد بن أرقم - من أهل بيته نساؤه ؟ قال : لا وأيم اللَّه ، إن المرأة تكون مع الرجل العصر من الدهر ثم يطلقها فترجع إلى أبيها وقومها ، أهل بيته أصله وعصبته الذين حرموا الصدقة بعده ( انتهى ) وعلى هذا كله فدعوى دخول النساء تحت الآية الشريفة وانهن ممن أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا باطلة جدا لا يصغى اليها .