نام کتاب : عيد الغدير في الإسلام نویسنده : الشيخ الأميني جلد : 1 صفحه : 16
ومن يراه رابع الخلفاء ، فلن تجد في المسلمين من ينصب له العداء ، إلا شذاذ من الخوارج مرقوا عن الدين الحنيف . وتقرئنا كتب التاريخ دروسا من هذا العيد ، وتسالم الأمة الإسلامية عليه في الشرق والغرب ، واعتناء المصريين والمغاربة والعراقيين بشأنه في القرون المتقادمة ، وكونه عندهم يوما مشهودا للصلاة والدعاء والخطبة وإنشاد الشعر على ما فصل في المعاجم . ويظهر من غير مورد من الوفيات لا بن خلكان التسالم على تسمية هذا اليوم عيدا : ففي ترجمة المستعلي ابن المستنصر 1 : 60 : فبويع في يوم عيد غدير خم ، وهو الثامن عشر من ذي الحجة سنة 487 [1] . وقال في ترجمة المستنصر بالله العبيدي 2 : 223 : وتوفي ليلة الخميس لاثنتي عشر ليلة بقيت من ذي الحجة سنة سبع وثمانين وأربعمائة رحمه الله تعالى . قلت : وهذه الليلة هي ليلة عيد الغدير ، أعني ليلة الثامن عشر من ذي الحجة ، وهو غدير خم - بضم الخاء وتشديد الميم - ورأيت جماعة كثيرة يسألون عن هذه الليلة متى كانت من ذي الحجة ، وهذا المكان بين مكة والمدينة ، وفيه غدير ماء ويقال : إنه غيضة هناك ، ولما رجع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) من مكة شرفها الله تعالى عام حجة الوداع ووصل إلى هذا المكان وآخى علي بن أبي