بسيد الرسل وإمام الأمة ؟ وإن كان النص فإنه مردود لمنافاته لحكم العقل وللنصوص الكثيرة الصريحة : على أنها تعارض ما دل على أن الإمام تنام عينه ولا ينام قلبه ، فهو إذا كالتارك عن عمد ، بعد أن كان يقظان القلب وشاعرا بالوقت . الشبهة الثالثة : لو كانوا يعلمون الموضوعات للزم سد باب معاشهم ومعاشرتهم إنك على جبر بما تقوم به السوق من الكذب والسرقة ، وتقلب النقود المغصوبة فيه بأيدي الناس ، وبوجود النجاسة الواقعية في الناس ، وبإرتكابهم للمحرمات ، ولو كانوا حاضري العلم لسد عليهم باب المعاش والمعاشرة ، لمخالفة الظاهر للواقع ، ولوجب عليهم ردع المرتكب للمحرمات في السر والعلن ، أو إقصاؤهم عنهم ، ولا نجدهم كانوا على هذا مع الناس في المعاش والمعاشرة . والجواب أولا : إن معاملتهم بالأمارات الظاهرية مع الناس لا يستلزم عدم علمهم بالواقع ، إذ لا يجوز أن يكون تكليفهم في العمل على الظاهر ، وإن خالف ما علموه ، لعدم إمكانهم أن يعملوا مع الناس بما علموا . وثانيا : أنهم يعملون بما يعملون ، ومن الذي أعلمنا بأنهم لا يقدرون على العمل بالواقع ؟ ولم كان باب المعاش والمعاشرة يسد عليهم ، وهم بتلك القدرة التي من الله تعالى عليهم ؟ نعم ! لم تكن