على عرفانها . فكيف والحال كما وصفنا . يتسنى له العمل بكل ما أوتي من ميزة ولطف . ويقدر على إظهار كل موهبة . وظيفة الخليفة لما تجلى لديك أن الرسول لا بد وأن يتحلى الصفات السامة والمواهب الإلهية . من العلم والقوى العالية . اللذين يؤهلانه لأن يكون صاحب السلطتين الزمنية والروحية على الأرض كلها ، وأن يكون إصلاحه وعدله مخيمين على البسيطة أجمع ، مسيرا لشؤون العالم . من دون أن يعاني التعب في البعيد دون القريب والجهد في القاصي دون الداني بل هو في ذلك كله على نهج واحد . وأن أمد الرسول منقض مهما طال . وجب أن يكون له خليفة ينهض بجمع الناس وتسييرهم تحت لواء واحد وتطبيق نظام الشريعة عليهم ، وقيامه بما قام به الرسول من إفشاء العدل والإصلاح . واستتاب الأمن . فالخلافة وظيفة تنوب عن الرسالة وتنهض بعبئها الباهض . سوى مقام النبوة والتشريع ، ولو لم يكن للخليفة تلك الملكة السامية القدسية السماوية ، من العلم بما يحدث في العالم ، ليسير بها على سنن العدل ومناهج الاصلاح ومن القوى النفسية التي يستطيع بها على تمشية ذلك النظام الإلهي من دون ملل أو كلل أو سام وبرم ، أو ميل لقريب وحبيب أو ميل على بعيد وغريب لما حصل الغرض