الأنبياء كألواح موسى وعصاه وخاتم سليمان ، إلى ما سواها [1] . وهذا ما يعرفنا بأن الأئمة منحوا من العلم والفضل والقدرة ما يعجز عن وصفه البيان ، حتى كان لديهم جميع كتب الأنبياء وعلومهم وآياتهم فأي وجه بعد هذا للتردد فيما كان لديهم من العلم ، ومقدار ذلك الغامر منه ؟ ثالثهن : ما عندهم من الجفر والجامعة ومصحف فاطمة وما يحدث بالليل والنهار وهذه إحدى المنابع لعلومهم الزاخرة ، وقد أنبأت هذه الطائفة عن بيان هذه المنابع . فإن أبا بصير يقول : دخلت على أبي عبد الله ( ع ) فقلت : جعلت فداك : إني أسألك عن مسألة : ها هنا أحد يسمع كلامي ؟ فرفع أبو عبد الله سترا بينه وبين بيت آخر فاطلع فيه ثم قال : يا أبا محمد سل عما بدا لك . قال : جعلت فداك إن شيعتك يتحدثون أن رسول الله صلى الله عليه وآله علم عليا ( ع ) ألف باب يفت له من كل باب ألف باب ؟ فقال أبو عبد الله : يا أبا محمد علم رسول الله ( ص ) عليا ( ع ) ألف باب يفتح له من كل باب ألف باب . قال أبو بصير فقلت : هذا والله العلم . ثم إن الصادق عليه السلام لما رأى استعظام أبي بصير هذا المنبع
[1] الكافي : باب ما عندهم من آيات الأنبياء عليهم السلام .