أوليس هذا صريحا في شمول علمهم حتى للجزئي من الحوادث ، ووقوفهم على كل ما يقع ويكون ، فوق ما وقع وكان . الطائفة العاشرة : إن الأئمة الشهداء على الناس نطقت الأخبار العديدة بأن النبي والأئمة عليهم السلام يكونون الشهداء على الناس يوم العرض والحساب . أترى يكون أحد شهيدا على أحد ، وهو لا يعلم ما اقترف ، ويخبر عما كان عليه وهو لا يدري ما عمل ؟ هذا كله وهو بعض ما نطقت به الأحاديث وصرحت به الأخبار ، إذ ليس الغرض الاستقصاء ، بل القصد عرفان ما كانوا عليه من ذلك العلم الزاخر . وإن كنا نجهل ما اتصفوا به ، غير أنا تستظهر شيئا أنبأت عنه أحاديثهم ، ودلتنا عليه أعمالهم .