responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عقيدة المسلمين في المهدي نویسنده : مؤسسة نهج البلاغة    جلد : 1  صفحه : 55


الوجه أمرد ، فجاء أبو الحسن البصري ومعه ابنه الحسن غلام أمرد صبيح الوجه ، معتدل القامة قال : فجعلت أنظر إليه وإلى عبد الرحمان بن أبي ليلى فلا أدري أيهما أجمل هيئة غير أن الحسن أعظمهما وأطولهما ، فأكثر القوم في ذلك من بكرة إلى حين الزوال وعثمان في داره لا يعلم بشئ مما هم فيه ، وعلي بن أبي طالب - عليه السلام - ساكت لا ينطق ، لا هو ولا أحد من أهل بيته .
فأقبل القوم عليه فقالوا : يا أبا الحسن ما يمنعك أن تتكلم ؟ فقال : ما من الحيين إلا وقد ذكر فضلا وقال حقا ، وأنا أسألكم يا معشر قريش والأنصار بمن أعطاكم الله عز وجل هذا الفضل ؟ أبأنفسكم وعشائركم وأهل بيوتاتكم أو بغيركم ؟ قالوا : بل أعطانا الله ومن علينا بمحمد _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وعشيرته لا بأنفسنا وعشائرنا ولا بأهل بيوتاتنا ، قال :
صدقتم يا معشر قريش والأنصار ، ألستم تعلمون أن الذي نلتم به من خير الدنيا والآخرة منا أهل البيت خاصة دون غيرهم ، وأن ابن عمي رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ قال : إني وأهل بيتي كنا نورا يسعى بين يدي الله تبارك وتعالى قبل أن يخلق الله عز وجل آدم _ عليه السلام _ بأربعة عشر ألف سنة فلما خلق آدم _ عليه السلام _ وضع ذلك النور في صلبه وأهبطه إلى الأرض ، ثم حمله في السفينة في صلب نوح _ عليه السلام _ ثم قذف به في النار في صلب إبراهيم _ عليه السلام _ ، ثم لم يزل الله عز وجل ينقلنا من الأصلاب الكريمة إلى الأرحام الطاهرة ومن الأرحام الطاهرة إلى الأصلاب الكريمة من الآباء والأمهات لم يلتق واحد [1] منهم على سفاح قط ؟ فقال أهل السابقة والقدمة وأهل بدر وأهل أحد : نعم قد سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . ثم قال : أنشدكم الله أتعلمون أن الله عز وجل فضل في كتابه السابق على المسبوق في غير آية وإني لم يسبقني إلى الله عز وجل وإلى رسوله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ أحد من هذه الأمة ؟ قالوا : اللهم نعم .
قال : فأنشدكم الله أتعلمون حيث نزلت : " والسابقون الأولون من المهاجرين



[1] في بعض النسخ لم يلف أحد .

55

نام کتاب : عقيدة المسلمين في المهدي نویسنده : مؤسسة نهج البلاغة    جلد : 1  صفحه : 55
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست