نام کتاب : عقيدة المسلمين في المهدي نویسنده : مؤسسة نهج البلاغة جلد : 1 صفحه : 151
- 11 - المهدي في القرآن " ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا * سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " ( الأحزاب : 61 - 62 ) . 1 - قال ابن أبي الحديد : وهذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السير ، وهي متداولة منقولة مستفيضة ، خطب بها علي _ عليه السلام _ بعد انقضاء أمر النهروان ، وفيها ألفاظ لم يوردها الرضي ( رحمه الله ) . . . منها : - فانظروا أهل بيت نبيكم ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن استنصروكم فأنصروهم ، فليفرجن الله الفتنة برجل منا أهل البيت ، بأبي ابن خيرة الإماء لا يعطيهم إلا السيف هرجا هرجا ، موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر ، حتى تقول قريش : لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا ، يغريه الله ببني أمية حتى يجعلهم حطاما ورفاتا ، " ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا * سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا " [1]
[1] شرح النهج الحديدي : 7 / 58 ، منتخب الأثر : 238 ، البحار : 8 / 641 ، كلاهما عن شرح النهج الحديدي ، ينابيع المودة : 498 - عن شرح نهج البلاغة . فإن قيل : ومن هذا الرجل الموعود به الذي قال _ عليه السلام _ عنه : بأبي ابن خيرة الإماء ؟ قيل : أما الامامية فيزعمون أنه إمامهم الثاني عشر ، وأنه ابن أمة اسمها نرجس ، وأما أصحابنا فيزعمون أنه فاطمي يولد في مستقبل الزمان ، لام ولد ، وليس بموجود الآن . فإن قيل : فمن يكون من بني أمية في ذلك الوقت موجودا ، حتى يقول _ عليه السلام _ في أمرهم ما قال من انتقام هذا الرجل منهم ، حتى يودوا لو أن عليا _ عليه السلام _ ، كان المتولي لأمرهم عوضا عنه ؟ قيل : أما الامامية فيقولون بالرجعة ، ويزعمون أنه سيعاد قوم بأعيانهم من بني أمية وغيرهم ، إذا ظهر إمامهم المنتظر ، وأنه يقطع أيدي أقوام وأرجلهم ، ويسمل عيون بعضهم ، ويصلب قوما آخرين ، وينتقم من أعداء آل محمد _ عليه السلام _ المتقدمين والمتأخرين . وأما أصحابنا فيزعمون أنه سيخلق الله تعالى في آخر الزمان رجلا من ولد فاطمة _ عليها السلام _ ليس موجودا الآن ، وأنه يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا وظلما ، وينتقم من الظالمين وينكل بهم أشد النكال ، وأنه لام ولد ، كما قد ورد في هذا الأثر وفي غيره من الآثار ، وأن اسمه محمد كاسم رسول الله _ صلى الله عليه وآله وسلم _ وأنه إنما يظهر بعد أن يستولي على كثير من الاسلام ملك من أعقاب بني أمية ، وهو السفياني الموعود به في الخبر الصحيح ، من ولد أبي سفيان بن حرب بن أمية ، وأن الامام الفاطمي يقتله ويقتل أشياعه من بني أمية وغيرهم ، وحينئذ ينزل المسيح _ عليه السلام _ من السماء ، وتبدو أشراط الساعة ، وتظهر دابة الأرض ، ويبطل التكليف ، ويتحقق قيام الأجساد عند نفخ الصور ، كما نطق به الكتاب العزيز . فإن قيل : فإنكم قلتم فيما تقدم : إن الوعد إنما هو بالسفاح وبعمة عبد الله بن علي ، والمسودة ، وما قلتموه الآن مخالف لذلك ! قيل : إن ذلك التفسير هو تفسير ما ذكره الرضي ( رحمه الله تعالى ) من كلام أمير المؤمنين - عليه السلام - في نهج البلاغة وهذا التفسير هو تفسير الزيادة التي لم يذكرها الرضي ، وهي قوله بأبي ابن خيرة الإماء وقوله : لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا فلا مناقضة بين التفسيرين .
151
نام کتاب : عقيدة المسلمين في المهدي نویسنده : مؤسسة نهج البلاغة جلد : 1 صفحه : 151