responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عصمة الأنبياء في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 60


فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍ ) . ( 1 ) وفي آية ثالثة يصرح بأنّ حقيقة العصيان هي الانحراف عن الجادة الوسطى بل هي الضلالة ويقول : ( ألَمْ أعْهَدْ إلَيْكُمْ يا بَنِى آدَمَ أنْ لا تَعْبُدُوا الشَّيْطانَ إنَّهُ لَكُمْ عَدُوّ مُبِينٌ * وَأنِ اعْبُدُونِي هذا صِراطٌ مُسْتَقيمٌ * وَلَقَدْ أضَلَّ مِنْكُمْ جِبلاًّ كَثِيراً أفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ ) . ( 2 ) وبملاحظة هذه الطوائف الثلاث من الآيات تظهر عصمة الأنبياء بوضوح وتوضيح ذلك :
انّه سبحانه يصف الأنبياء في اللفيف الأوّل من الآيات بأنّهم القدوة الأسوة والمهديون من الأُمّة كما يصرح في اللفيف الثاني بأنّ من شملته الهداية الإلهية لا ضلالة ولا مضل له .
كما هو يصرح في اللفيف الثالث بأنّ العصيان نفس الضلالة أو مقارنه وملازمه حيث يقول : ( ولقد أضل منكم ) وما كانت ضلالتهم إلاّ لأجل عصيانهم ومخالفتهم لأوامره ونواهيه .
فإذا كان الأنبياء مهديين بهداية الله سبحانه ، ومن جانب آخر لا يتطرق الضلال إلى من هداه الله ، ومن جانب ثالث كانت كل معصية ضلالاً يستنتج أنّ من لا تتطرق إليه الضلالة لا يتطرق إليه العصيان .
وإن أردت أن تفرغ ما تفيده هذه الآيات في قالب الأشكال المنطقية فقل :
النبي : من هداه الله .
وكل من هداه الله فما له من مضل .
ينتج : النبي ما له من مضل .


1 . الزمر : 36 - 37 . 2 . يس : 60 - 62 .

60

نام کتاب : عصمة الأنبياء في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 60
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست