responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عصمة الأنبياء في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 285


نزل بساحة أعدائهم من إهلاك وتدمير - لا يحصلان إلاّ من طريق الوحي ، حتى قصص الأُمم السالفة وحكاياتهم لتسرب الوضع والدس إلى كتب القصاصين ، والصحف السماوية النازلة قبل القرآن .
تفسير الآية بآية أُخرى إنّ الرجوع إلى ما ورد في هذا المضمار من الآيات ، يوضح المراد من عدم درايته بالكتاب أوّلاً ، والإيمان ثانياً :
أمّا الأوّل : فيقول سبحانه : ( تِلْكَ مِنْ أنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إلَيْكَ مَا كُنْتَ تَعْلَمُهَا أنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هَذَا فَاصْبِرْ إنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ ) ( 1 ) فالآية صريحة في أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يكن عالماً بتفاصيل الأنباء ، وقد وقف عليها من جانب الوحي ، فعبّر عن عدم وقوفه عليها في هذه الآية بقوله : ( ما كنت تعلمها أنت ولا قومك ) وفي تلك الآية :
بقوله : ( ما كنت تدري ما الكتاب ) والفرق هو أنّ ( الكتاب ) أعم من ( أنباء الغيب ) والأوّل يشتمل على الأنباء وغيرها « وأمّا الأنباء » فإنّها مختصة بالقصص ، والكل مشترك في عدم العلم بهما قبل الوحي والعلم بهما بعده .
وأمّا الثاني :
فقوله سبحانه : ( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإلَيْكَ الْمَصِيرُ ) ( 2 ) فقوله : ( آمن الرسول بما أنزل إليه ) صريح في


1 . هود : 49 . 2 . البقرة : 285 .

285

نام کتاب : عصمة الأنبياء في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 285
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست