responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : عصمة الأنبياء في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 102


< فهرس الموضوعات > ما يراد من قوله : ( فأزلّهما الشيطان ) < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ما معنى قوله : ( وعصى ) و ( فغوى ) ؟
< / فهرس الموضوعات > أضف إلى ذلك : أنّ وسوسة الشيطان في صدور الناس إنّما هي بصورة النفوذ في قلوبهم والسلطان عليهم بنحو يؤثر فيهم ، وإن كان لا يسلب عنهم الاختيار والحرية ، ويؤيد كون الوسوسة بصورة النفوذ ، الإتيان بلفظة « في » في قوله سبحانه : ( يُوَسْوِسُ في صُدُورِ النَّاسِ ) ، ( 1 ) وأمّا وسوسة الشيطان بالنسبة إلى أبي البشر فلم تكن بصورة النفوذ والتسلّط بشهادة تعديته بلفظة « لهما » أو « إليه » . ( 2 ) وهذا التفاوت في التعبير يفيد الفرق بين الوسوستين ، وأنَّ إحداهما على نحو الدخول والولوج في الصدور ، والأُخرى بنحو القرب والمشارفة .
3 . ماذا يراد من قوله : ( فأزلّهما الشيطان ) ؟
وأمّا قوله سبحانه : ( فَأزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا ) ( 3 ) وقوله :
( فَدَلاّهُمَا بُغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءاتُهُمَا ) ( 4 ) ، فلا يدلاّن على كون العمل الصادر منهما عصياناً بالمعنى المصطلح ، وأمّا التعبير الوارد في الآية فهو لأجل أنّ عمل آدم لم يكن مقروناً بالمصلحة ، بل كان مقروناً بالشقاء والبعد عن الحياة السعيدة ، فكل من افتقد هذه البركات والمصالح يصدق عليه أنّه « زلَّ » أو « أنّ الشيطان أنزلهما عن مكانتهما بغرور » .
وبالجملة : إنّ هذه التعابير تجتمع مع كون النهي إرشادياً غير مولوي ، أو نهياً مولوياً تنزيهياً كما هو المقرر في الجوابين الأوّلين .
4 . ما معنى قوله : ( وعصى ) و ( فغوى ) ؟
ربّما يتمسك المخالف بهذين اللفظين ، حيث قال سبحانه : ( وَعَصى آدَمُ


1 . الناس : 5 . 2 . الأعراف : 20 ؛ طه : 120 . 3 . البقرة : 36 . 4 . الأعراف : 22 .

102

نام کتاب : عصمة الأنبياء في القرآن الكريم نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 102
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست