لك أمير المؤمنين : نحن في ضيقة وسيأتيك بِرُّنَا بعد الوقت ، فقمت في صدره فقلت : يا أمير المؤمنين تعطي أبناء المهاجرين والأنصار وساير قريش وبني هاشم ومن لا تعرف حسبه ونسبه ، خمسه آلاف دينار إلى ما دونها ، وتعطي موسى بن جعفر وقد أعظمته وأجللته مئتي دينار أخس عطيةٍ أعطيتها أحداً من الناس ؟ ! فقال : أسكت لا أم لك ، فإني لو أعطيت هذا ما ضمنته له ما كنت أمنته أن يضرب وجهي غداً بمئة ألف سيف من شيعته ومواليه ! فَقْرُ هذا وأهل بيته أسلمُ لي ولكم من بسط أيديهم وأعينهم » ! ثم حج الرشيد ، واعتقل الإمام الكاظم ( عليه السلام ) وحبسه في البصرة ثم في بغداد ، ففي سير الذهبي : 6 / 270 : « موسى الكاظم الإمام القدوة ، السيد أبو الحسن العلوي ، والد الإمام علي بن موسى الرضا ، مدني نزل بغداد . ذكره أبو حاتم فقال : ثقة صدوق إمام من أئمة المسلمين . قال الخطيب : أقدمه المهدي بغداد ورده ، ثم قدمها وأقام ببغداد في أيام الرشيد ، قدم في صحبة الرشيد سنة تسع وسبعين ومئة ، وحبسه بها إلى أن توفي في محبسه . . . حج الرشيد فأتى قبر النبي ومعه موسى بن جعفر فقال : السلام عليك يا رسول الله ، يا ابن عم ، افتخاراً على من حوله ! فدنا موسى وقال : السلام عليك يا أبتِ ، فتغير وجه هارون وقال : هذا الفخر يا أبا الحسن حقاً » . وفي كنز الفوائد / 166 : « ثم نهض معتمداً على يد أبي الحسن موسى بن جعفر حتى انتهى إلى قبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فوقف عليه فقال : السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابن عم ، افتخاراً بذلك على قبائل العرب الذين حضروا معه