نام کتاب : صلاة التراويح بين السنة والبدعة نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 81
المساوئ كلها ، وقيام شهر رمضان ليس بدعة ، لأنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : اقتدوا ( 1 )
1 - لنا مناقشة في هذا الحديث سندا ومتنا فنقول : أولا : لم يخرجه البخاري ولا مسلم في صحيحيهما ، وقد ذهب غير واحد من اعلام القوم إلى عدم قبول ما لم يخرجه الشيخان من المناقب . وكثيرون منهم إلى عدم صحة ما اعرض عنه أرباب الصحاح . ثانيا : قد ورد هذا الحديث بطرق ستة ، والعمدة فيه طريق حذيفة وابن مسعود . ولنركز النقاش على هذين الطريقين فنقول : اما طريق حذيفة : ففيه الضعاف والمجاهيل : إذ فيه : عبد الملك بن عمير وهو أولا مدلس ضعيف جدا ، كثير الغلط ، مضطرب الحديث جدا ( تهذيب التهذيب 6 : 47 - ميزان الاعتدال 2 : 660 - تقريب التهذيب 1 : 521 ) . وهو الذي ذبح عبد الله بن يقطر ، أو قيس بن مسهر رسول الحسين ( عليه السلام ) إلى أهل الكوفة . فإنه لما رمي - بأمر ابن زياد - من فوق القصر وبقي به رمق ، أتاه عبد الملك بن عمير ، فذبحة فلما عيب ذلك عليه ، قال : إنما أردت أن أريحه . ( تلخيص الشافي 3 : 35 - روضة الواعظين : 177 - مقتل الحسين : 185 ) . ثانيا : لم يسمعه من ربعي بن خراش ، ولا سمعه ربعي من حذيفة . انظر فيض القدير 2 : 56 . وفي السند : سالم بن العلاء المرادي وهو أيضا ضعيف ، انظر : ( ميزان الاعتدال 2 : 112 - الكاشف 1 : 344 - الضعفاء الكبير 3 : 70 ) . وفي السند : عمرو بن هرم : وقد ضعفه القطان : انظر ميزان الاعتدال 3 : 291 . وفي أكثر طرقه : مولى ربعي ، وهو مجهول . انظر الاحكام 2 : 243 . اما الطريق الثاني : وهو طريق ابن مسعود : ففيه : يحيى بن سلمة بن كهيل ، وهو ضعيف ، انظر تهذيب الكمال 20 : 113 - الكاشف 3 : 251 ، تهذيب التهذيب 11 : 225 - ميزان الاعتدال 4 : 254 . وفيه أيضا : إسماعيل بن يحيى ، وهو متروك ، ميزان الاعتدال 1 : 254 . ولذا قد اعله كثير من أهل السنة : واليك بعضهم : 1 - قال العقيلي : حديث منكر لا أصل له ، الضعفاء الكبير 4 : 95 . 2 - وقال ابن حزم : حديث لا يصح ، أصول الاحكام 2 : 241 . 3 - وقال أيضا : ولو أننا نستجيز التدليس لاحتججنا بما روي : اقتدوا باللذين من بعدي ، ولكنه لم يصح ويعيذنا الله من الاحتجاج بما لا يصح . ( الملل والنحل 4 : 88 ) . 4 - وقال البزار : لا يصح ، فيض القدير 2 : 52 . 5 - وقال الترمزي : حديث غريب ، ومسلمة يضعف في الحديث ( الجامع الصحيح 5 : 630 ) . 6 - وقال الذهبي : سنده واه جدا ، تلخيص المستدرك 3 : 75 . 7 - وقال ابن حجر : واه جدا . ( لسان الميزان 1 : 188 ) . 8 - وقال الهروي : باطل . ( الدر النضيد : 97 ) . هذا أولا وثانيا : على فرض صحة الحديث ، فهو صادر في واقعة خاصة : وذلك أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) كان سالكا بعض الطرق ، وكان أبو بكر وعمر متأخرين عنه جائيين على عقبه ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لبعض من سأله عن الطريق الذي سلكه في اتباعه واللحوق به : اقتدوا باللذين بعدي . ثالثا : وقوع التحريف فيه : وذلك لأن هذا الحديث روي بالنصب اي جاء بلفظ أبا بكر وعمر " . فهما مناديين مأمورين بالاقتداء ( تلخيص الشافي 3 : 35 ) . ومعناه : ان النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر المسلمين عامة بقوله : اقتدوا مع تخصيص لأبي بكر وعمر بن الخطاب امرهم بالاقتداء باللذين من بعده وهما الكتاب والعترة . وهما ثقلاه ، اللذان طالما أمر ( صلى الله عليه وآله ) بالاقتداء والتمسك والاعتصام بهما . ( المختصر في اخبار البشر 1 : 156 ) . رابعا : للحديث تكملة وهي : واهتدوا بهدى عمار وسيرته وهديه معروف : وهو الذي قال : يوم بويع عثمان : يا معشر قريش أما إذا صدفتم هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم هاهنا مرة وهاهنا مرة فما أنا بآمن من أن ينزعه الله ، فيضعه في غيركم كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله . ( مروج الذهب 2 : 342 ) . انظر : الغدير 5 : 552 - تراثنا العدد 52 : ص 15 .
81
نام کتاب : صلاة التراويح بين السنة والبدعة نویسنده : الشيخ نجم الدين الطبسي جلد : 1 صفحه : 81