واخبث ( اجتث - المصدر ) اصله وفرعه ، وسلبه ما تحت يده ، واعد له من عذابه وعقوبته ما استحقه من الله بمعصيته . هذا الى ما كان من بنى مروان ، من تبديل كتاب الله وتعطيل احكام الله واتخاذ مال الله بينهم دولا ، وهدم بيت الله ، واستحلالهم حرامه ، ونصبهم المجانيق عليه ، ورميهم بالنيران اياه ( اليه - المصدر ) لا يألون له احراقا واخرابا ولما حرم الله منه استباحة وانتهاكا ، ولمن لجأ اليه قتلا وتنكيلا ، ولمن امنه الله به اخافة وتشريدا حتى اذا حقت عليهم كلمة العذاب واستحقوا من الله الانتقام ، وملاوا الارض بالجور والعدوان ، وعموا بلاد الله بالظلم والاقتسار ، وحلت عليهم السخطة ، ونزلت بهم من الله السطوة ، اتاح الله لهم من عترة تبيه واهل وراثته ، ومن استخلصه منهم لخلافته مثل ما اتاح من اسلافهم المؤمنين وآبائهم المجاهدين لاوائلهم الكافرين ، فسفك الله به دماءهم مرتدين كما سفك باباءهم دماء اباءهم مشركين وقطع الله دابر الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين . ايها الناس انما امر ليطاع ومثل ليمتثل ، وحكم ليفعل ، قال سبحانه وتعالى ان الله تعالى لعن الكافرين ، واعد لهم سعيرا ، وقال اولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون ، فالعنوا ايها الناس من لعنه الله ورسوله ، وفارقوا من لا تنالون القربة من الله الا بمفارقته ، اللهم العن اباسفيان بن حرب بن اميه ، ويزيد بن معاوية ومروان بن الحكم وولده وولد ولده ، اللهم العن ائمة الكفر وقادة الضلال واعداء الدين ومجاهدى الرسول ومعطلى الاحكام ومبدلى الكتاب ومنتهكى الدم الحرام ، اللهم انا نبرء اليك من موالاة اعداءك ، ومن الاغماض لاهل معصيتك كما قلت " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله " . ايها الناس اعرفوا الحق تعرفوا اهله وتأملوا سبل الضلالة تعرفوا سابلها فقفوا عندما وقفكم الله عليه ، وانفذوا كما امركم الله به ، وامير المؤمنين يستعصم بالله