responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 76


فكان من نتيجة إلحاده أن تخبط في ظلمات الشك والحيرة .
وقال آخرون : ( الخير في أن لا نفكر في نفوسنا إطلاقا تفاديا للاصطدامات ) .
أجل ، ونحن مع هذا القائل لو أن نفوسنا هي غيرنا لا تتصل بنا من قريب أو بعيد . وهذي حال من حاد عن الحق ، يناقض نفسه بنفسه من حيث لا يحس ولا يشعر . ولعل قائلا : إذا كان الحل لمشكلة الروح يحتم الإيمان بوجود مبدأ أول مغاير للمادة ، فلماذا - إذن - كل هذا التطويل والقال والقيل ؟ .
الجواب :
إن التطويل أتى من الماديين الذين افترضوا عدم وجود الخالق سلفا دون أن يقدموا دليلا ، أو أثارة من علم ، وقد رأينا لهم - في هذا العصر - أشياعا وأتباعا ، فاضطررنا إلى نقاشهم ورد شبهاتهم ، وبيان ما في أقوالهم من مفاسد وأخطاء . . وإن ردودنا على الماديين وإن تكن سلبية في ظاهرها فإنها تؤلف في واقعها دليلا إيجابيا يوقفنا على الحقيقة ، وينتقل بنا من المعلوم إلى المجهول ، لأن الاختلاف بيننا وبين الماديين يدور بين السلب والإيجاب ، وبين الوجود واللاوجود ، فإذا أبطلنا قول الماديين ثبت قهرا القول الثاني ، بناء على بطلان التناقض الذي هو خير وسيلة لفصل الخصومات . إذن لا فرق بين أن نتجه إلى مزاعم الماديين فنبطلها ، أو نتجاهلهم بالمرة ، ونثبت ما نقول ابتداءا ، لا فرق إلا في الخطة والأسلوب ، هذا إلى ما ذكرنا من البراهين الإيجابية على تجريد النفس وبقائها بعد فساد البدن .

76

نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 76
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست