responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 632


وأخوة الدين تفرض التناصر بين المسلمين ، لا تناصر العصبيات العمياء بل تناصر المؤمنين المصلحين لإحقاق الحق وإبطال الباطل ، وردع المعتدي وإجارة المهضوم ، فلا يجوز ترك مسلم يكافح وحده في معترك ، بل لا بد من الوقوف بجانبه على أي حال : لإرشاده إن ضل ، وحجزه إن تطاول ، والدفاع عنه إن هوجم والقتال معه إذا استبيح . . . وذلك معنى التناصر الذي فرضه الإسلام .
قال رسول الله ( ص ) : " أنصر أخاك ظالما أو مظلوما ، قال : أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما ؟ قال : تحجزه عن ظلمه فذلك نصره " .
إن خذلان المسلم شئ عظيم ، وهو - إن حدث - ذريعة خذلان المسلمين جميعا ، إذ سيقضي على خلال الإباء والشهامة بينهم ، وسيرضخ المظلوم طوعا أو كرها لما وقع به من ضيم . . ثم ينزوي بعيدا وتتقطع عرى الأخوة بينه وبين من خذلوه .
وقد هان المسلمون أفرادا . وهانوا أمما يوم وهت أواصر الأخوة بينهم ونظر أحدهم إلى الآخر نظرة استغراب وتنكر ، وأصبح الأخ ينتقص أمام أخيه فيهز كتفيه ويمضي لشأنه كأن الأمر لا يعنيه !
إن هذا التخاذل جر على المسلمين الذل والعار . وقد حاربه الإسلام حربا شعواء ، ولعن من يقبعون في ظلاله الداكنة الزرية .
قال رسول الله ( ص ) : " لا يقفن أحدكم موقفا يضرب فيه رجل ظلما فإن اللعنة تنزل على من حضره حين لم يدفعوا عنه " فإذا رأيت أن إساءة نزلت بأخيك أو مهانة وقعت عليه فأره من نفسك الاستعداد لمظاهرته ، والسير معه حتى ينال بك الحق ويرد الظلم .
روي عن النبي ( ص ) : " من مشى مع مظلوم حتى يثبت له حقه ثبت

632

نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 632
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست