responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 50


العلمية التي كشفتها في شجرتك ما دمنا تحققنا علميا أن الصنعة غير الصانع ، وفهمنا أنه تعالى واحد أزلي أبدي ، من قبل جميع المخلوقات ، وأنه هو وحده الذي لا أول له ولا آخر ، وجميع مخلوقاته الروحية والمادية ، لها بداية ونهاية لأنها خلقه وصنعته وحده .
وهنا ، ابتسم الداعية وقال : يكفي أن تقرأوا القرآن مرة واحدة ، وتنعموا أنظاركم في آياته ، آية آية لتفهموا ذلك ، وها أنا أسمعكم جانبا من الآيات البينات .
قال الله تعالى : ( ليس كمثله شئ وهو السميع البصير ) ( له مقاليد السماوات والأرض ) ( هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم ) ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة ، والسماوات مطويات بيمينه ، سبحانه وتعالى عما يشركون ) ( يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله ، لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ، ضعف الطالب والمطلوب ) ( والله خالق كل شئ ) ( بديع السماوات والأرض ، وإذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط ) ولما أنهى تلاوة الآيات هتفوا قائلين : ( نشهد أن الله هو الصانع الأعظم لكل شئ ، وأنه واحد أزلي قديم ، ليس هو الروح أو المادة ، بل هو وحده خالق الروح والمادة معا ، وخالق كل شئ ، وخالق الأزمنة والأمكنة ، وهو وحده كان قبل خلقه ، كان ولا يزال متفردا بالوجود الأبدي القادر وحده ، لا تحيط به مخلوقاته من زمان أو مكان أو سواهما ، ولا يماثل شيئا منها ولا تماثله ، بيد أن جميع مخلوقاته في قبضته وقهره وسلطانه ، هو يحيط بها جميعا وأن محمدا عبده ورسوله ، ختم به الرسالات السماوية والوحي ، وأن الله لم يحرم

50

نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 50
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست