< فهرس الموضوعات > الخوف من الله < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > العفو عن الذنوب < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > قصة بهرام بن يزدجر مع أخيه نردشير < / فهرس الموضوعات > العلوم والآداب فكاسد عندهم . ومنها ( الخوف من الله تعالى ) : وهذه الخصلة هي أصل كل خير ، ومفتاح كل بركة ، فإن السلطان متى خاف الله أمنه عباد الله . روى أن عليا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استدعى بصوته بعض عبيده فلم يجبه فدعاه مرارا فلم يجبه ، فدخل عليه رجل وقال : يا أمير المؤمنين ، إنه بالباب واقف وهو يسمع صوتك ولا يكلمك ، فلما حضر العبد عنده قال : أما سمعت صوتي ، قال : بلى قال : فما منعك من إجابتي ؟ قال : أمنت عقوبتك . قال علي عليه السلام : الحمد لله الذي جعلني ممن يأمنه خلقه . ومنها ( العفو ) : عن الذنوب وحسن الصفح عن الهفوات ، وهذه أكبر . خصال الخير ، وبها تستمال القلوب وتصلح النيات فمما جاء في التنزيل من الحث على ذلك قوله تعالى : ( وليعفو وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم ) . كان بهرام بن يزدجر متصفا بالعفو والصفح عن هفوات رجاله . وكان أبوه ( يزدجر ) بعثه إلى النعمان بن امرء القيس ( ملك الحيرة ) ليربيه ، فتعلم فنون الآداب من البلاغة والشجاعة والرأي والضرب والرمي وسائر الفنون العربية ثم قتل أبوه ( يزدجر ) فسار بهرام بنخبة من فرسان العرب وذوي النجدة منهم إلى محله طالبا للملك ، فنازعه أخوه ( نردشير ) وكان هوى الوزراء مع ( نردشير ) لأنهم يسمون بهرام عربيا ولا يقبلون أن يملك فارس عربي ، فاختصما بينهما ( بهرام ونردشير ) ثم رضيا على أن يجعلا التاج بين أسدين جائعين فمن لبسه كان هو الملك ، فجوعا أسدين ووضعا بينهما التاج ، فقال بهرام : لنردشير تقدم فامتنع نردشير وتقدم بهرام ، فأخذ الأسدين من عنقيهما وضرب رأس أحدهما بالآخر فألقاهما صريعين ، ثم لبس التاج فملكهم ، فعندها خاف