< فهرس الموضوعات > فقرات نيرة للإمام علي أمير المؤمنين ( ع ) في حق الراعي والرعية < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > ما نستخلصه من هذه التوجيهات أمور ثلاث < / فهرس الموضوعات > قرأت للإمام على أمير المؤمنين عليه السلام ( في نهج البلاغة ) خطبة يستعرض فيها حق السلطان على الرعية ، وحق الرعية على السلطان قائلا : ( . . . ثم جعل سبحانه من حقوقه حقوقا افترضها لبعض الناس على بعض ، فجعلها تتكافأ في وجوهها ويوجب بعضها بعضا ولا يستوجب بعضها إلا ببعض . وأعظم ما افترض سبحانه من تلك الحقوق حق الوالي على الرعية ، وحق الرعية على الوالي ، فريضة فرضها الله سبحانه لكل على كل ، فجعلها نظاما لألفتهم وعزا لدينهم ، فليست تصلح الرعية إلا بصلاح الولاة ، ولا تصلح الولاة إلا باستقامة الرعية ، فإذا أدت الرعية إلى الوالي حقه ، وأدى الوالي إليها حقها ، عز الحق بينهم وقامت مناهج الدين واعتدلت معالم العدل وجرت على أذلالها السنن ، فصلح بذلك الزمان وطمع في بقاء الدولة ويئست مطالع الأعداء وإذا غلبت الرعية واليها وأجحف الوالي برعيته ، اختلفت هنالك الكلمة وظهرت معالم الجور وكثر الإدغال في الدين وتركت محاج السنن ، فعمل بالهوى وعطلت الأحكام وكثرت علل النفوس ، فلا يستوحش لعظيم حق عطل ولا لعظيم باطل فعل ، فهنالك تذل الأبرار وتعز الأشرار ، وتعظم تبعات الله سبحانه عند العباد . . . ) [1] ( نستخلص من هذه التوجيهات ، الأمور التالية : 1 - أن المجتمع الصالح الذي يعز فيه الحق ، ولا يطمع فيه العدو يتقوم بأمرين : صلاح الراعي ، وصلاح الرعية : أما صلاح الراعي فبعلمه وإخلاصه ، وكفاءته للقيام بأعباء الحكم . وأما صلاح الرعية فيتقوم بالنصح والاخلاص للراعي الصالح ، والتعاون على الخير والنفع العام ، فإذا قصر الراعي ، أو تمردت الرعية فقد الأمن ، وعم القلق والذعر ، وشلت الأعمال ، وإلى هذا