< فهرس الموضوعات > الشرائع السماوية والهدي < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الأمم القديمة والهدي < / فهرس الموضوعات > وبعد الطوفان شيد نوح عليه السلام موضعا كان يقرب فيه كثيرا من الحيوانات وكان يحرقها في هذا الموضع . وكان إبراهيم عليه السلام يتقرب إلى الله بصدقة الخبز وغير ذلك . ونقلوا عنه أن الله أمره أن يذبح عجلة وعنزا وكبشا وغير ذلك : هكذا جاء في سفر التكوين آية - 9 و 17 : - وكان بنو إبراهيم من بعده يقربون إلى الله الذبائح ويحرقونها واستمروا على هذه الحالة حتى بعث موسى عليه السلام فقسم الذبائح إلى دموي وغير دموي ، والأخير كان لا يخرج عن الماشية التي كانوا يطلقونها في البرية لله تعالى . وفي الحقيقة يطلقونها لأصنامهم . وما زالت فيهم هذه العادة حتى جاء الإسلام وحرمها والذبائح الدموية كانت تنقسم عندهم إلى ثلاثة أقسام : الذبيحة المحرقة وذبيحة التكفير عن الخطايا ، وذبيحة السلامة وكانوا يحرقون التي تسمى المحرقة ولا يأخذون منها إلا جلدها ، ويكون خاصا بالكاهن . وذبيحة التكفير عن الخطايا كانوا يحرقون منها بعضها ، والبعض الآخر تأكله الكهنة . وذبيحة السلامة كان لحمها حلالا لهم . وكانوا يشرطون في الذبيحة التي تقدم وتكون قربانا أن تكون خالية من كل عيب ، وإذا كان الإنسان فقيرا لا يمكنه أن يقدم ذبيحة من ذوات الأربع ، كان يقبل منه ذبيحة الطيور . وما زالت عبادة الأصنام والأوثان والكواكب في قديم الزمان . كانوا يقدمون شيئا من بعض النباتات ويحرقونها على هياكلهم . وكان قدماء اليونان يدخلون الملح في قرابينهم ، لأنه كان عندهم رمزا للصدقة . وكانوا يضعونه مع حب الشعير ويقدمونه للحاضرين . والرومان كانوا يقدمون الذبائح إلى آلهتهم ، ومن يحضر جمعهم يأخذ