responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 313


< فهرس الموضوعات > طيف إبراهيم الخليل ( ع ) < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > طيف هاجر < / فهرس الموضوعات > سوقا رائجة ، حيث تجبى إلى البلد الحرام ثمرات كل شئ . من أطراف الأرض . ويقدم الحجيج من كل فج ومن كل قطر . ومعهم من خيرات بلادهم ما تفرق في أرجاء الأرض في شتى المواسم . يتجمع كله في البلد الحرام في موسم واحد . فهو موسم تجارة ، ومعرض نتاج ، وسوق عالمية تقام في كل عام . وهو موسم عبادة تصفو فيه الأرواح ، وهي تستشعر قربها من الله في بيته الحرام .
وهي ترف حول هذا البيت وتستروح الذكريات التي تحوم عليه وترف كالأطياف من قريب ومن بعيد . .
طيف إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) وهو يودع البيت فلذة كبده إسماعيل وأمه ، ويتوجه بقلبه الخافق الواجف إلى ربه : ( ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير زرع عند بيتك المحرم ، ربنا ليقيموا الصلاة ، فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم ، وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) .
وطيف هاجر ، وهي تستروح الماء لنفسها ولطفلها الرضيع في تلك الحرة الملتهبة حول البيت ، وهي تهرول بين الصفا والمروة وقد نهكها العطش ، وهدها الجهد وأضناها الاشفاق على الطفل . . ثم ترجع في الجولة السابقة وقد حطمها اليأس لتجد النبع يتدفق بين يدي الرضيع الوضئ . وإذا هي زمزم ، ينبوع الرحمة في حصراء اليأس والجدب .
وطيف إبراهيم ( عليه السلام ) وهو يرى الرؤيا ، فلا يتردد في التضحية بفلذة كبده ، ويمضي في الطاعة المؤمنة إلى ذلك الأفق البعيد : ( قال : يا بني إني أرى في المنام أني أذبحك فانظر ماذا ترى ) فتجيبه الطاعة الراضية في إسماعيل ( عليه السلام ) : ( قال : يا أبت افعل ما تؤمر ، ستجدني إن شاء الله من الصابرين ) . . وإذا رحمة الله تتجلى في الفداء : ( وناديناه أن يا إبراهيم قد

313

نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 313
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست