responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 286


وأمر نساء النبي ( ص ) - ونساؤه هن القدوة الصالحة والمثال المحتذى لنساء جميع المسلمين طبعا - أن يقرن في بيوتهن ولا يخرجن منها متبرجات ولا يرين الرجال زينتهن ، وإذا سألهن أحد من غير محارمهن ، فليسألهن من وراء حجاب . فما لبثت أن أثرت هذه القدوة في جميع المؤمنات والمسلمات اللائي ما كن يعتبرن نساء الجاهلية قدوة لأنفسهن ، وإنما كن يعتقدن نساء النبي ( ص ) وبناته هن القدوة لأنفسهن .
فهكذا ألغى الإسلام من المجتمع الاختلاط بين الرجال والنساء قبل تقرير حد الزنا - أي عقوبته الجنائية - وأغلق باب الأسباب والمحرضات التي تهيئ الفرص والسهولات للزنا . وبعد كل ذلك لما أنزل الله تعالى حكم حد الزنا - عقوبته الجنائية - أنزل معه من الأحكام والتعليمات ما يحول دون شيوع الفاحشة في المجتمع ، ويلغي مهنة البغاء وبيع العرض إلغاءا قانونيا ، ويضع لمن يرمي غيره بالزنا بدون بينة وينقل أخباره في المجتمع حدا شديدا ويأمر الرجال والنساء معا بالغض من أبصارهم . فكان الإسلام هكذا يقيم الحارس القوي على الأنظار كيلا يتدرج الأمر من التلذذ بالنظر إلى الولوع بالجمال إلى الوقوع في الغرام . ويأمر النساء بأن يميزن بين المحارم وغير المحارم من الرجال في داخل بيوتهن ، ولا يبرزن متزينات لغير المحارم منهم .
ولا يصعب عليك أن تدرك بهذا كله تلك الخطة الإصلاحية التي ما جاء الإسلام بحد الزنا إلا كجزء منها ، وليس هذا لحد إلا لأن يستأصل شأفة الخلعاء المستهترين الذين لا ينفكون يصرون على قضاء شهواتهم بطريق نجس ، على الرغم من هذه التدابير للإصلاح الخارجي والداخلي ، وعلى الرغم مما يجدون أمامهم من الطرق المشروعة لقضاء شهواتهم ، وأن يجري على الذين يجدون في نفوسهم مثل هذه الميول عملية الجراحية النفسية بقتل نفس منهم ،

286

نام کتاب : شرح رسالة الحقوق نویسنده : الإمام زين العابدين ( ع )    جلد : 1  صفحه : 286
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست