إلى المخ بواسطتها . ويوجد في باطن العين أيضا ثلاث رطوبات : 1 - الرطوبة البلورية المسماة ( العدسة ) لمشابهتها بحبة العدسة في تحديب وجهتيها ، وموضعها خلف الطبقة القزحية ، محاطة بمحفظة من غشاء قوي . وفائدتها كسر الأشعة الضوئية الداخلية إلى العين من الخارج ، ثم جمعها فوق الشبكية . 2 - الرطوبة الزجاجية : وهي مائع صاف أبيض كالزجاج يشبه في قوامه الهلام أو المخاط ، وهي تملأ الفراغ من الكرة العينية ، ولولاها لكانت العين مثل الكيس ملتصقة جدرانها بعضها ببعض ، وموضعها خلف الرطوبة البلورية 3 - الرطوبة المائية : وهي سائل مائي القوام يملأ الخزانتين القدامية والخلفية ، المفصول بينهما بالطبقة القزحية . وقد ذكر العالم ( كريسي موريسون ) في كتابه [1] فقرة وجيزة عن وصف العين ودقتها مما تدهش وتبهر . قال : ( إن عدسات عينك تلقي صورة على الشبكية فتنظم العضلات العدسات بطريقة آلية إلى بؤرة محكمة ، وتتكون الشبكية من تسع طبقات منفصلة ، هي في مجموعها ليست أسمك من ورقة رقيقة . والطبقة التي في أقصى الداخل تتكون من أعواد ومخروطات . ويقال إن عدد الأولى ثلاثون مليون وعدد الثانية ثلاثة ملايين مخروط . وقد نظمت هذه كلها في تناسب محكم بعضها بالنسبة إلى بعض ، وبالنسبة إلى العدسات ، ولكن العجيب أنها تدير ظهورها للعدسات وتنظر نحو الداخل لا نحو الخارج . وإذا استطعت أن تنظر في خلال العدسات فإنك ترى عدوك مقلوب الوضع ، والجانب الأيمن منه هو الأيسر . وهذا أمر يربكك إذا حاولت أن تدافع عن نفسك ، ولذا فإن الطبيعة قد عرفت بطريقة ما ماذا سيحدث ، ولذا أجرت ذلك التصميم قبل أن تقدر العين على