نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 63
إنه تعالى لا يقدر على الشر وإلا لكان خيرا شريرا معا ) فلذلك أثبتوا إلهين كما مر تفصيله ( والجواب إنا نلتزم التالي ) فإنه تعالى خالق للخيرات والشرور كلها ( وإنما لا يطلق لفظ الشرير عليه كما لا يطلق عليه لفظ خالق القردة والخنازير ) مع كونه خالقا لهما ( لأحد الأمرين أما لأنه يوهم أن يكون الشر غالبا في فعله كما يقال فلان شرير أي ذلك مقتضى نحيزته ) أي طبيعته ( والغالب على هجيراه ) أي دأبه وعادته ( وأما لعدم التوقيف ) من الشرع ( وأسماء الله تعالى توقيفية ) * الفرقة ( الرابعة النظام ومتبعوه قالوا لا يقدر على ) الفعل ( القبيح لأنه مع العلم بقبحه سفه ودونه جهل وكلاهما نقص ) يجب تنزيهه تعالى عنه ( والجواب أنه لا قبيح بالنسبة إليه فإن الكل ملكه ) فله أن يتصرف فيه على أي وجه أراد ( وإن سلم ) قبح الفعل بالقياس إليه ( فغايته عدم الفعل لوجود الصارف ) عنه وهو القبح ( وذلك لا ينفي القدرة ) عليه * الفرقة ( الخامسة ) أبو القاسم ( البلخي ومتابعوه قالوا لا يقدر على مثل فعل العبد لأنه إما طاعة ) مشتملة على مصلحة ( أو معصية ) مشتملة على مفسدة ( أو سفه ) خال عنهما أو مشتمل على متساويين منهما والكل محال منه تعالى ( والجواب أنها ) أي ما ذكرتموه من
63
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 63