responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني    جلد : 1  صفحه : 201


حدة تتعلق به حال وجوده عندنا ( والتكليف بهذا جائز بل واقع إجماعا وإلا لم يكن العاصي بكفره وفسقه مكلفا ) بالإيمان وترك الكبائر بل لا يكون تارك المأمور به عاصيا أصلا وذلك معلوم بطلانه من الدين ضرورة ( وأقصاها أن يمتنع لنفس مفهومه كجمع الضدين وقلب الحقائق ) وإعدام القديم ( وجواز التكليف به فرع تصوره ) وهو مختلف فيه ( فمنا من قال لو لم يتصور ) الممتنع لذاته ( لامتنع الحكم ) عليه ( بامتناع تصوره و ) امتناع ( طلبه ) إلى غير ذلك من الأحكام الجارية عليه ( ومنهم من قال طلبه يتوقف على تصوره واقعا ) أي ثابتا لأن الطالب لثبوت شئ لا بد أن يتصور أولا مطلوبه على الوجه الذي يتعلق به طلبه ثم يطلبه ( وهو ) أي التصور على وجه الوقوع والثبوت ( منتف ههنا ) أي في الممتنع لنفس مفهومه ( فإنه ) يستحيل تصوره ثابتا وذلك لأن ماهيته من حيث هي هي تقتضي انتفاءه وتصور الشئ على خلاف ما تقتضيه ذاته لذاته لا يكون تصورا له بل لشئ آخر كمن يتصور أربعة ليست بزوج فإنه لا يكون متصور للأربعة قطعا بل الممتنع لذاته ( إنما يتصور ) على أحد وجهين ( إما منفيا بمعنى أنه أوليس لنا شئ موهوم أو محقق هو اجتماع الضدين أو بالتشبيه بمعنى أن يتصور اجتماع المتخالفين كالسواد والحلاوة ثم يحكم بأن مثله لا يكون بين الضدين وذلك ) أي تصوره على أحد هذين الوجهين كاف في الحكم عليه دون طلبه لأنه ( غير تصور وقوعه ) وثبوته ( ولا مستلزم له صرح ابن سينا به ) أي بأن تصوره كذلك كما نقلناه عنه في باب العلم ( ولعله معنى قول أبي هاشم العلم بالمستحيل علم لا معلوم له ) كما أشرنا إليه هناك أيضا ( و ) لعله ( مراد من قال المستحيل لا يعلم ) أي لا يعلم من حيث ذاته وماهيته ( المرتبة الوسطى ) من مراتب ما لا يطاق ( أن لا يتعلق به القدرة الحادثة عادة سواء امتنع تعلقها به لا لنفس مفهومه ) بأن لا يكون من جنس ما تتعلق به ( كخلق الأجسام ) فإن القدرة الحادثة لا تتعلق بإيجاد لجوهر أصلا ( أم لا ) بأن يكون من جنس ما تتعلق به لكن

201

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني    جلد : 1  صفحه : 201
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست