نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 17
في تمام الماهية مع اختلافها في اللوازم وهو غير معقول ومآل قولنا إلى عكس ذلك وهو ممكن ( وهذا الغلظ منشأه عدم الفرق بين مفهوم الموضوع الذي يسمي عنوان الموضوع وبين ما صدق عليه ) هذا ( المفهوم ) أعني ( الذي يسمى ذات الموضوع ) وقد ثبت في غير هذا الفن إن العنوان قد يكون عين حقيقة الذات وقد يكون جزءها وقد يكون عارضا لها فمن أين يثبت التماثل والاتحاد في الحقيقة بمجرد اشتراك العنوان ( وهذه ) المغالطة أعني اشتباه العارض بالمعروض ( منشأ لكثير من الشبه ) في مواضع عديدة ( فإذا انتبهت له ) أي لهذا المنشأ ووقفت على حاله ( وكنت ذا قلب شيحان ) أي يقظان غيور على حرمه التي هي بنات فكره ( انجلت عليك ) تلك الشبه ( وقدرت ) على ( أن تغالط ) غيرك ( وأمنت ) من ( أن تغالط ) أنت ( منها ) أي من تلك الشبه ( قولهم الوجود مشترك إذ نجزم به ونتردد في الخصوصيات فنقول المجزوم به مفهوم الوجود لا ما صدق عليه الوجود ) لجواز أن يكون ذلك المفهوم خارجا عن حقائق أفراده المتخالفة فلا تكون حقيقة الوجود أمرا واحدا مشتركا مجزوما به ( والنزاع ) إنما وقع ( فيه ) لا في مفهوم عارض لحقيقته ( ومنها قولهم الوجود زائد إذ نعقل الوجود دون الماهية ) كما في الواجب مثلا ( وبالعكس ) أي نعقل الماهية دون الوجود كما في المثلث فلا يكون الوجود عينا ولا داخلا ( قلنا فيه ما تقدم ) من أن الزائد مفهومه لا حقيقته ( ومنها الوحدة عدمية وإلا تسلسل قلنا ) اللازم من دليلكم على تقدير صحته أن يكون ( مفهوم الوحدة ) عدميا لا وجوديا إذ حينئذ يلزم تسلسل الوحدات الوجودية إلى ما لا نهاية لها ( ولا يلزم ) هذا التسلسل ( فيما صدق عليه فإنه مختلف ) فبعضه وجودي وبعضه عدمي وبعضه زائد وبعضه نفس الماهية كما مرت إليه الإشارة في مباحث
17
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني جلد : 1 صفحه : 17