responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني    جلد : 1  صفحه : 160


اسرش إلى أنها كلها حوادث لا محدث لها والنظام إلى أن المتولدات برمتها من فعل الله تعالى لا من فعل العبد الفاعل للسبب وذهب ضرار بن عمرو وحفص الفرد إلى أن ما كان منها في محل قدرة الفاعل فهو من فعله وما كان في محل مباين لمحلها فما وقع منه على وفق اختياره فهو أيضا من فعله كالقطع والذبح وما لا يقع على وفقه فليس من فعله كالآلام في المضروب والاندفاع والثقيل المدفوع وحركة الجسم المفروض من القسم الأخير فالإلزام بها لا يقوم بها حجة عليهما ( والمعتزلة ) القائلون بإسناد المتولدات إلى العباد ( ادعوا الضرورة تارة كأبي الحسين وأتباعه ( وجنحوا إلى الاستدلال أخرى ) كالجمهور منهم ( أما الضرورة فقالوا من رام دفع حجر في جهة اندفع إليها بحسب قصده وإرادته ) فيكون اندفاعه صادرا عن الدافع وفعلا له ( وليس ) هذا ( الاندفاع ) فعلا له ( مباشرا بالاتفاق ) منا ومنكم ( فهو بواسطة ما باشره من الدفع ) ومتولد منه وكذا الكلام في حصول العلم النظري من النظر وحصول أمثاله من أسبابها واعلم أن الآمدي جعل اندفاع الحجر على حسب قصده وإرادته وجها أول من وجوه استدلالاتهم وليس في كلامهم ما يدل على أن أبا الحسين ادعى الضرورة ههنا ( ويؤيده اختلاف الأفعال ) التي سميت متولدة ( باختلاف القدر ) الثابتة للعباد ( فالأيد ) القوى ( يقوى على حمل ما لا يقوى على حمله الضعيف ولو كان ) الفعل المتولد ( واقعا بقدرة الله لجاز تحرك الجبل باعتماد الضعيف النحيف وعدم تحرك الخردلة باعتماد الأيد القوي ) بأن يخلق الله الحركة في الجبل دون الخردلة ( وأنه مكايرة ) صرفة فاتضح أن المتولدات مستندة إلى

160

نام کتاب : شرح المواقف نویسنده : القاضي الجرجاني    جلد : 1  صفحه : 160
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست