نام کتاب : شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي جلد : 1 صفحه : 398
عدله في الرعية وقسمه بالسوية ، وأبغضتك على قتال من هو أولى منك بالأمر ، وطلبتك ما ليس لك بحق ، وواليت عليا عليه السلام على ما عقد له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من الولاء ، وحبه المساكين وإعظامه أهل الدين وعاديتك على سفكك الدماء وجورك في القضاء وحكمك بالهوى ، قال : فلذلك انتفخ بطنك وعظم ثدياك وربت عجزتك ؟ قالت يا هذا بهند والله كان يضرب المثل في ذلك لا لي ، قال معاوية : يا هذه اربعي فإنا لم نقل إلا خيرا ، أنه إذا انتفخ بطن المرأة تم خلق ولدها وإذا عظم ثدياها تروي رضيعها وإذا عظمت عجزتها رزن مجلسها فرجعت وسكنت ، قال لها : يا هذه هل رأيت عليا عليه السلام ؟ قالت : إي والله قال : فكيف رأيتيه ؟ قالت : رأيته والله لم يفتنه الملك الذي فتنك ولم تشغله النعمة التي شغلتك ، قال : فهل سمعت كلامه ؟ قالت نعم والله ، فكان يجلي القلوب من العمى كما يجلو الزيت صدأ الطست . قال : صدقت . فهل لك من حاجة ؟ قالت : أو تفعل إذا سألتك ؟ قال : نعم . قالت تعطيني مائة ناقة حمراء فيها فحلها وراعيها ، قال ماذا تصنعين بها ؟ قالت : أغذوا بألبانها الصغار واستحيي بها الكبار ، وأكتسب بها المكارم ، وأصلح بها بين العشائر ، قال : فإن أعطيتك ذلك فهل أحل عندك محل علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ قالت سبحان الله أو دونه ، فأنشأ معاوية يقول : إذا لم أعد بالحلم مني عليكم * فمن ذا الذي بعدي يؤمل للحلم خذيها هنيئا واذكري فعل ماجد * جزاك على حرب العداوة بالسلم ثم قال : أما والله لو كان علي عليه السلام حيا ما أعطاك منها شيئا . قالت : لا والله ولا وبرة واحدة من مال المسلمين . وإذا راجعت جمهرة الخطباء ج 1 ص 428 وتذكرة السبط ص 115 وشرح ابن أبي الحديد ج 2 ص 102 - 103 والسبط أيضا ص 116 . خطاب الحسن عليه السلام لمعاوية
398
نام کتاب : شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي جلد : 1 صفحه : 398