نام کتاب : شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي جلد : 1 صفحه : 367
النفس والمال في سبيل هذا الدين وقد أطبق الكل من كان منهم في المدينة ومن تغرب إلى الأمصار واتصلوا بالمواصلة والمراسلة وتفاهموا واجتمعوا في أيام الحج وزيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة أولئك الذين هم أقطاب وعمدة وخبرة صدر الإسلام وأصبحوا يدا واحدة يطلبون من عثمان إصلاح نفسه والرجوع عما غير وبدل وأخص منهم من كان في المدينة فقد كتبوا لإخوانهم الذين في الأمصار ومن ذهب منهم للجهاد ونشر الدين الإسلامي قائلين لهم أنتم إنما ذهبتم لنشر هذا الدين وإصلاح بني البشر وبث تعاليم الإسلام فهلموا إلى مركز ومقر الإسلام فالخليفة قد غير وبدل والدين أصبح في خطر داهم وقد أفسده أولوا الأمر فعليكم البدء بإصلاح مركز النشر ثم تعميمه وهكذا تبادلوا الرسائل وأعدوا لاجتماعات في مكة والمدينة وتبادلوا الرأي ووجهوا نخبتهم وفي مقدمتهم الخليفة المنصوص المغصوب حقه نفس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ووزيره وباب علمه وأبو ذريته وزوج بضعته وأعلم وأتقى وأشجع وأخلص الأمة ذلك علي بن أبي طالب عليه السلام فذهب إلى عثمان مرارا ونصحه وأرسل ابنه الحسن عليه السلام كلما تظلم إليه أحد وكلما أقنع عثمان وعاد إلى صوابه عاد إليه مستشاروه من بني أمية وفي مقدمتهم مروان فأرجعوه إلى غيه ، وحتى أخذوا عليه العهود والمواثيق مرارا واعترف بذنبه وظلمه واستتابوه وتاب لكن لم تمض إلا أيام بل سويعات حتى ينكث ويرجع وكأنه يبطن ما لا يظهر ويكن ما لا يعلن وكأنه يترقب الفرص لوصول المدد ولكم فرح المسلمون بوعوده وابتهجوا بتوبته وإنابته ، إنه سرعان ما أظهر لهم خلاف ذلك وكأنه يقلب لهم ظهر المجن ويتربص بهم الدوائر ويعلن هو وبنو أمية إنما تطلبون بذلك سلب ملكنا وإزاحتنا عن مناصبنا التي كسانا الله بها ويصرح إن ما لديه من أموال المسلمين إنما هي تحت تصرفه له الحق أن يفعل بها ما يشاء ويرغم أنف من لا يرضى ، ولكم أوجع أقرب وأسبق الصحابة ضربا حتى الموت لمحض إنه نصح أو أرشد أو اعترض أو لمح ، حتى أعيى كل حكيم منهم وقد مر كلام علي عليه السلام معه ولما يرعوي ويصغي ويؤوب ويقتنع ويتوب ويتعهد
367
نام کتاب : شرح القصيدة الرائية ، تتمة التترية نویسنده : الدكتور جواد جعفر الخليلي جلد : 1 صفحه : 367